بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ٦٦

المسلمة والحرة الكتابية والأمة. وأما الذمية فيحصنها، المسلم الحر والزوج الحر من أهل دينها. وقال من قال: يحصنها العبد، وقال من قال: لا يحصنها إلا الحر المسلم وكذلك الحرة المسلمة، قال من قال: يحصنها العبد، وقال من قال: لا يحصنها إلا المسلم الحر. ولا يجوز للمسلمة تزويج الحر الكتابي فيحصنها (1) ولا تحصنها. وأما العبيد فقد اختلف في إحصانهم. فقال: من قال لا يحصن العبد إلا الحرة المسلمة ولا تحصنه الأمة ولا الكتابية، وقال من قال: تحصنه الكتابية ولا تحصنه الأمة، وقال من قال: تحصنه الحرة المسلمة والكتابية والأمة، وكذلك الأمة قال من قال: لا يحصنها إلا الحر المسلم، ولا يحصنها العبد، ولا يجوز لها تزويج الكتابي فيحصنها ولا يحصنها. وقال من قال يحصنها العبد والحر المسلم جميعاً والأمة، وأجمعوا أن الحر المسلم يحصن الحرة المسلمة والحرة الكتابية والأمة. وكذلك أجمعوا أن الحرة المسلمة تحصن الحر المسلم والعبد المسلم واختلفوا فيما واختلفوا في الإحصان. فقال من قال: الإحصان الملك كان جوازاً أو لم يكن. وقال من قال: حتى يدخل الزوج بزوجته ويلتقي الختانان ويجب الغسل. ثم حينئذ يكون إحصاناً وأجمعوا أنه إذا تزوج زوجة واحدة أو تتزوج المرأة زوجاً واحداً مما يكون فيه محصناً به ثم يطلق الزوج أو مات أو بانت بحرمة انه محصن أبدأ ويلحقه أحكام الإحصان. وأجمعوا أنه لا رجم على العبد ولا على الأمة. وانه إنما عليها الحد وهو نصف جلد الحر خمسون جلده، وأجمعوا أن الرجم على المحصن والمحصنة من المسلمين ومن أهل الكتاب وممن لزمته أحكام الإسلام من أهل العهد. وأجمعوا أنه على العبد والأمة ولو زنيا حتى يحصنا ويكونا محصنين ثم يلزمهما

الحد ما كانا عبدين

•

سوي

ذلك.

قال غيره: هذا إجماع أصحابنا في هذه المسألة. واختلفوا في العبد والأمة إذا احصنا ثم أعتقا ثم زنيا بعد عتقهما من غير أن يحصنا في

(1) كذا في الأصول ولعله فلا تحصنه ويحصنها أو بالعكس كما قيل:

شروط الحصانة ست أتت

بلوغ وعقل وحرية

وعقد صحيح ووطيء مباح

إذا كنت عن ذاك مستفهماً ورابعها أن يكن مسلماً إذا اختل شرط فلن يرجما

١٦٬٨٤٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.