بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ٧٣

باب في ناكح البهيمة وفيمن يعمل

عمل قوم لوط و من نكح امرأة ميتة

قال أبو المؤثر: قد اختلف المسلمون في ناكح البهيمة. وفيمن يعمل عمل قوم لوط، فمنهم من قال ي: قتل بالسيف ومنهم من قال: يهدف مع على رأس جبل ثم يرمى بالحجارة حتى يموت ومنهم من قال: عليهم ما على الزاني إن كان بكراً جلد وإن كان محصناً رجم، وبهذا القول نأخذ. قال وقد ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " اقتلوا البهيمة وناكحها ". فلو نعلم أن الحديث صحيح عن النبي صلى الله علين وسلم لكان أحق ما أخذ

•

مسألة: ذكر لنا أن عبد الله بن الزبير وهو أمير على الحجاز أوتي بقوم يعملون أعمال قوم لوط فالله أعلم قامت عليهم بينة أو إقرار فنظر من كان منهم محصناً أمر أن يخرج من الحرم ثم يرجم ومن كان بكراً جلد كل واحد منهم مائة جلدة، وذكر لنا أن عبد الله بن العباس وعبد الله ابن عمر كانا حاضرين حكمه هذا. ولم يعلم أنهما غيرا ذلك عليه. وبهذا القول نأخذ

مسألة: رفع الي في الحديث أنّ نَفَراً أوتي بهم الى عبدالله بن الزبير ممن عمل عمل قوم لوط، وصح ذلك عليهم والله أعلم بإقرار منهم أو بأربعة شهود وكان منهم من قد أحصن ومنهم من لم يحصن فأمر بالذين أحصنوا أن يخرجوا من الحرم إلى الحل ثم يرجموا، وجلد الذين لم يكونوا أحصنوا وفعل ذلك فيما ذكر لنا بمشاهدة عبدالله بن العباس وعبد الله بن عمر ولم يعلمهما أنكرا ذلك عليه

•

ومن غيره: وقيل إن العلم كان في العبادله عبدالله بن العباس. وعبدالله بن عمر. وعبد الله بن الزبير.

مسألة: وعمن باشر دابة هل يؤكل لحمها ويشرب لبنها؟ قال: لا. قلت: هل له أن يجوز له أن يحمل عليها ويحبسها رجاء ولدها؟ قال:

73

١٦٬٨٥٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.