بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ٧٦

هذا الفاعل من ذلك أن يستغفر ربه ويندم على ذلك كانت الدابة له أو لغيره ولا تحرم عليه إن كانت له أو لغيره إلا أن يحكم الحاكم بقتل الدابة فعلى ذلك الغرم. وذلك إن قتلها صاحبها بنكاح هذا فعليه غرمها

مسألة: من الزيادة المضافة من منثورة الشيخ أبي محمد وسألته عن رجل وجده رجل يجامع بهيمة له ما الحكم عليه في ذلك؟ قال: قد قال بعض المسلمين يقتل قلت من يقتله رب الدابة أو الحاكم؟ قال: يقتله الحاكم قلت: فإن قتله الذي وجده يجامع البهيمة هل عليه قود؟ قال: لاقود عليه ولكن عليه الدية قلت: لم أوجبت عليه الدية وقد قتل من لزمه القتل؟ قال: لأنه متعمد لفعل يليه الحاكم ولمعنى الاختلاف، لأنه قد قال بعض المسلمين أن ليس عليه الاحد الزاني قلت فعلى الدابة قتل؟ قال: قد قال بعض المسلمين تذبح وتدفن وعلى الفاعل قيمتها لربها وقال بعضهم: تسيب ولا ينتفع بها وعلى الفاعل قيمتها لربها وقال آخرون: توقف على حالها ينتفع بها

>>>

مسألة: وسئل عمن مثل بدابته بقطع أذن أو ذنب أو رجل أو ما يخرج مثلةً ما توبته من ذلك؟ قال: معي أن عليه التوبة والاستغفار ولا يبين لي أن عليه ضماناً في شيء من ملكة قلت: فهل يسع أكل ما مثل به أنه من الأنعام: قال: معي يسعه ذلك وعليه التوبة من فعله مالا يسعه قلت: فإن وطئ الدابة بذكره وعبث فيها ما يلزمه؟ قال: معي أنه قيل: انها تحرم ويمنع الانتفاع بها لمعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم اقتلوا البهيمة وناكحها " وقيل إنها لا تحرم وحده على ذلك حد الزنا ولا يقتل ولعل هذا القول أكثر في قول أصحابنا ولا معنى يوجب على البهيمة قتلاً والله أعلم. قلت: فما يخرج وطئه لها مثلة أم لا؟ فمعي أنه يخرج وطئه لها من أشد المثلة لأنه كبيرة من فعله يوجب عليه القتل في بعض ما قيل فلا يكون أشد من هذا مثلةً عندي، ولو قتلها لغير حاجة كان عندي أهون من نكاحها. وان كان قتلها غير مباح له فلا أقدم عليه إنه كبيرة لوطئة لها، لأنه أقل ما قيل فيه وأهون حد الزاني، قلت له: فما معك من الرواية فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم صحيحة أم لا؟ قال معي أنها لو كانت صحيحة لم يجز تعديها إلى غيرها، ولعلها إن كانت صحيحة

76

١٦٬٨٥٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.