الجزء الحادي والسبعون
الجزء ٥٣ · صفحة ٧٧في مخصوص على غير معنى العموم. قلت: فقول القائل معناه يخرج على خلاف صحتها أم بصحتها معه؟ وهل يكون مأموناً فيما قضاه بظاهر معناها؟ فمعي أنه يكون مأموناً ولولا ذلك لكان القتل محجوراً. ومن قال به على غير معنى ما يجب فهو كمن فعل، قلت له: فعلى قول من قال إن على واطئ البهيمة حد الزنا أرأيت إن كان محصناً كيف يكون حده؟ قال: معي إنه يكون الرجم كحد الزاني، وقد قيل إذا كان محصناً قتل بالسيف وإن كان بكراً جلد جلد الزاني. قلت له: وما علة قول من قال إنه يقتل بالسيف؟ قال فيخرج عندي من غير حفظ إذا هي محجورة عليه على حال بمنزلة ذوات المحارم من الأمهات والبنات، قلت ومن إن ثبت في وطئ نوات المحارم حد الزنا القتل بالسيف؟ قال: فمعي إنه مما يشبه السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " من زنا بذات محرم منه أن حده بالسيف " قلت: أرأيت إن رجمه الامام أيكون مخالفاً للسنة؟ قال: فأخاف أن يكون مخالفاً للسنة في قول أصحابنا أعني في الناكح لذات محرم منه وأما البهيمة فقد مضى القول بالاختلاف، قلت: فالزاني البكر لذوات محرم منه كان محصناً أفيه الرجم أم الضرب جلداً؟ قال: أما بذات محرم منه فمعي أن حده القتل بالسيف وأما لغير ذات محرم منه فالجلد قلت له: وهل يكون الزاني بالبهيمة مشبهاً للزاني بذات محرم منه في قول من يقول أن البهيمة تقتل وناكحها؟ قال: فمعي أن على ذلك القول يخرج في هذا المعني عندي لأنها تشبه عندي ذات المحرم في أصل الحرمة لأنها لا تستحل إلى حلال
على حال
مسألة: والشاة التي يأتيها الرجل لا يؤكل لحمها ولا يشرب لبنها وكذلك ولدها
•
مسألة: قلت له فإن قال لي: ما الدليل على أن من وطئ ذكراً الحد وعلى التفريق للزوجين على وطئ الدبر والحيض على التعمد وتحريمها بذلك؟ قال: معي أن الحد على الواطئ للذكر اسم الزنا عليه عندي لما سماه الله به، فقال في قصة قوم لوط " أتاتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين، إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم
VV