بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ٨٨

باب في قذف

الموتى ورفع غير المقذوف

ومن جواب أبي مروان. وعن رجل أقام بينة على رجل افتري على والدته بالزنا وعدلت البينة فسأل الحاكم عن والدته المفترى عليها أحية هي أم ميته؟ فأحضر ولدها بينة بموتها، وأمر الحاكم بالمساءلة عن شاهدي موت والدته، ثم بدا للرافع أن كف على المفترى، وقلت: أرأيت إن كان شاهد الموت ممن عدل في القذف وعلم ذلك وصح ورأى الرافع يترك الحكم، أيسع الحاكم ترك إقامة الحد عليه؟ فإن كان الرافع مع الحاكم قد ترك من بعد أن يعدل الشاهدان فلا نرى على الحاكم بأساً في تخلية سبيل المفتري، وإن كان الحاكم قد أمر المساءلة عن الشاهدين أو أحدهما ولم يرجع إليه الرافع فيعلمه بالترك، فليس للحاكم أن يكف عن ترك المسألة، فإن عدل الشاهدين أقام الحد، وإن ترك الرافع بعد تعديل

الشاهدين أقيم الحد ولم يكن تركه شيئاً. فلا يلتفت الحاكم إلى تركه. مسألة: ومن جامع أبي محمد: وإذا قذف رجل رجلاً ثم مات المقذوف لم يسقط عنه الحد لأن الحد إذا انتهى إلى الحاكم وجب عليه إقامته لأنه حق لله طالب به المقذوف أو لم يطلب واجب على الإمام إقامته إذا علم به. قال بعض أصحابنا: لا يقيمه الحاكم إلا أن يكون المقذوف حياً مقيماً على مطالبته

88

١٦٬٨٦٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.