الجزء الحادي والسبعون
الجزء ٥٣ · صفحة ٨٩باب فيمن قذف إنساناً فرفع عليه وليه أو غيره أو لم يرفع إلى الحاكم
ومن جواب موسى بن علي والأزهر بن علي إلى عبدالملك بن حميد: وصل إلينا كتابك تذكر أن كتاباً وصل اليك من والي صحار يذكر فيه أن رجلاً رفع إليه على رجل أنه افترى على والدته بالزنا وأقام عليه البينة العادلة ووالدة الرجل بالبصرة التي رفع إبنها. وقد ثبتت البينة عليه؟ فهذا حد واجب وإقامة حق. غير أنا نقول إن الرجل إذا احتج بحجة ويزيل بها الحد الذي وجب عليه بأمر معروف نظر في ذلك وقال: وجدنا الحدود لا تؤخر إذا ثبتت ولم يخص شيئا.
ومن غيره قال: نعم وقد قيل إنه اذا كانت أم المقذوف حية لم يقم الحد إلا حتى ترفع هي بنفسها لأنه لعلها أن تقر إذا حضرت وتصدق قاذفها وأما الميت فإذا رفع وليه على من قذفه أقيم الحد
و
مسألة: وعن رجل ذكر رجلاً من الظلمة ولم يدركه مثل الحجاج وغيره فرماه بالزنا بين يدي الإمام هل عليه حد؟ قال: قد فعل ذلك رجل بين يدي ابن أبي عفان رمى معاوية بن أبي سفيان فجلده بن أبي عفان الحد. وكذلك من افترى على أعجم أو أصم إلا أن يأتي بمخرج إلا أن يقول ذلك
خلف الإمام ثم لا يرفع عليه الذي رمي.
مسألة: وعن رجل قذف رجلا بين يدي الوالي والمقذوف ليس بحاضر؟ قال: يقال إن على من سمع أحداً يقذف أحداً أن يأتيه فيخبره بأن فلاناً قذف فنحن نشهد لك، وإن رفع ذلك الى الحاكم أخذ له بحقه. وإن شاء أن يعفو عفا، وليس للوالي الذي قذف بين يديه أن يحد القاذف حتى يخبر المقذوف بشهادته وبعلمه فإن أحب أخذ وان ترك
فذلك له.
مسألة: وذكر الإمام الصلت بن مالك أن عشيرة بن عبدالله كان والياً على سمائل وأن رجلاً قال بين يديه وبين يدي أصحابه إن فلاناً زان لرجل
89