الجزء الحادي والسبعون
الجزء ٥٣ · صفحة ٩١باب قذف الرجل امرأته برجل
أو قذفت هي زوجـ
وقال الربيع إذا قذف الرجل امرأته برجل وبين ذلك بعينه فإنه يجلد حد القذف للرجل وبلاعن امرأته، واذا لم يبين بأحد وإنما قذف امرأته فإنه يلاعنها ولا حد عليه إلا أن يكذب نفسه فإن عليه حد القذف لامرأته مسألة: ولو جاءت امرأة بكتاب من قاض إلى قاض بقذف زوجها إياها لم يكن بينهما حد ولا نعلم بينهما لعاناً ولا يقبل في الحد كتاب القاضي ولا شهادة على شهادة ولا يقبل في اللعان وكالة لواحد منهما إلا أنه لابد أن يحضر حتى يلاعن.
•
مسألة: وقيل في المرأة إذا قذفت رجها بالزنا أن عليها الحد ولا ملاعنة بينهما ولا نعلم في ذلك اختلافاً، لأن الله قال " والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم " فهذا في الرجل إذا رمى زوجته بالزنا ثم ارتفعا إلى الحاكم وكذلك إنما يلزمها هي الحد إذا رفع ذلك إلى الحاكم وإلا فعليها من قذفها ولا يحرم عليها إذا لم يكن كما
قالت
مسألة: وقيل عن مسبح بن عبد الله في رجل قال لامرأته يفعل بها الشيطان أو الشياطين أو الكبش. قال: إن تم على مقالته فهو مفتر.
•
مسالة: جواب أبي معاوية عزان بن الصقر وعن رجل قذف امرأته ثم طلقها أو طلقها ثم قذفها فأما الذي طلقها ثم قذفها فإنه كان طلقها طلاقاً يملك الرجعة فقد جاء في ذلك اختلاف، منهم من قال: يلاعنها ما كانت له عليه رجعة، ومنهم من يقول: يحد ولا يلاعنها لأن الرجعة ليست
كالعصمة
•
وقد روي
هذا عن ابن عباس والأول عن ابن عمر. فيما أحسب والله أعلم، وقال أبو معاوية أيضاً: فيمن طلق امرأته طلاقاً يملك ردها ثم قذفها أن عليه الحد ولا ملاعنة بينهما، وقد قال من قال: بينهما الملاعنة
91