بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ٩٩

باب اللعان بين الزوجين

قال أبو المؤثر: رفع إلي في الحديث أن هلال بن أمية جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله إني بت أجر الجريد حتى أدركت برد السحر، ثم أتيت منزلي فوجدت رجلاً على امرأتي، فأعرض عنه رسول الله صلى الله على وسلم وخشي أصحاب النبي علي صاحبهم الحد، فقال هلال: أعلم أن الله لا يظلمني وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجور علي لقد رأت عيناي وسمعت أذناي وأيقن قلبي، فلم يرجع إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم جواباً حتى أنزل الله في هلال وزوجته شأن الملاعنة، ثم إنه حكم على الناس باق وسمعنا أن الذي وجد مع امرأته رجل يقال له شريك بن سمحاء وقد قيل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: انظروا إذا ولدت إلى ولده فإن يكن أخمس الساقين ممسوح الليتين أخفش العقبين أصمع الشعر. وأبسط الشعر فهو من هلال وإن كان جعد الشعر أكحل العينين خدلج الساقين فهو من الذي قيل له ويقال: إنها ولدت جارية كحلاء العينين خداجة الساقين، ومن قال من قال: إنها ولدت غلاما فيقال إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لولا أنه ما كان من أمر الملاعنة لكان لزوجها شأن، ولم نعلم أن هلالاً جلد

هلال

الشريك فالله أعلم سمى به أو لم يسم.

مسألة: وإذا رمى الرجل امرأته وهو وهي حرآن من أهل الصلاة ولم يحضر شاهداً إلا هو فشهد أربع شهادات بالله كما قال الله ثم يلعن نفسه في الخامسة ثم حينئذ وجب عليهما الرجم إن كان زوجها عدلاً أو غير عدل ثم يعرض الإمام عليها أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين عليها فيما رماها به من الزنا، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فإذا شهدت بطل عنها الرجم وفرق بينهما وأخذت صداقها تاماً، وإن لم تشهد ونكلت عن الشهادة رجمت ولم يكن له منها ميراث ولا عليه صداق

•

مسألة: قال: وذكر لنا أن أبا طارق وكان رجلاً من المسلمين جاء يوماً مشترياً بطيخاً من المكلا وهو يريد أن يبيعه يلتمس فيه الفضل

99

١٦٬٨٧٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.