بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ١٠٠

فغشيه بنوه فغموه فقال لزوجته نحي نغولك عني. فقالت له: انظر ما تقول، فقال: ما أنت كذلك فانطلقوا إلى جابر بن زيد فلم ير بينهم بأساً.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: بلغنا في الحديث عن قتادة أن رجلاً من عجلان يقال له هلال بن أمية أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله بتّ أجر الجريد البارحة حتى أصابني برد السحر فانطلقت الى أهلي فاذا أنا برجل مع امرأتي يغشاها قال: فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم وأكب أصحابه وخافوا على صاحبهم أن يحد قال: فقال الرجل لقد رأت عيني وسمعت أذني ووعى قلبي وعرفت أن الله تعالى لا يظلمني وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجور علي قال: فبينما هم كذلك إذ أنزلت آية التلاعن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أحدكما لكاذب فهل منكما تائب، فابيا إلا مضياً على التلاعن ففرق بينهما، وقال له: لا سبيل لك عليها. فقال الرجل: يانبي الله مالي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا مال لك إن كنت صادقاً فيما نلته (1) من فرجها، وان كنت كاذباً فذلك أبعد لك منها أما إن أحدكما لكاذب وحسابكما على الله

ومن الكتاب قال الله تعالى " والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين

ومن الكتاب: فإذا قذف الرجل زوجته بالزنا ثم أكذب نفسه واستغفر ربه ولم يرفع ذلك إلى السلطان فلا بأس عليه فيها وإن تم على ذلك حتى يصير أمرهم إلى السلطان فلا رجعة له فإن كان معه أربعة من الشهداء عدول يشهدون على ما قال فقد برئ الزوج وعلى المرأة الحد وهو الرجم إن كان قد جازبها وإلا فإن اللعان بينهما ولا يكون إلا بين يدي الإمام أو قاض، وقال من قال: إنه يستحب أن يكون في المسجد بعد صلاة العصر

(1) في نسخة فيما أصبته.

•

\ ..

١٦٬٨٧٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.