بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ١٠٢

الكاذبين وكذلك إذا قالت المرأة غضب الله عليها إن كان من الصادقين

أتبعها الحاكم مثل ذلك و أرجو إن لم يتبعها أن لا يلزمه

•

ومن الكتاب وقيل: بدأت المرأة فالتعنت قبل الرجل فذلك خلاف للسنة. وقد أخطأ الحاكم فيذلك وهو مجز عنها وان التعنا كل واحد ثلاث مرات بأمر الحاكم فقد أخطأ إذا لم يشهد كل واحد أربع شهادات بالله فإن قدر عليهما. فليردهما حتى يستأنفا اللعان ولا يعتدان بما مضى وإن لم يقدر عليهما فليس بينهما رجعة ولا موارثة بينهما من بعد أن صار أمرهما إلى الحاكم.

مسالة: من جامع أبي الحسن: وسألته عن المتلاعنين قيل له: هو الرجل يقذف امرأته بالزنا ولا بينة له ويرفع إلى الحاكم فيلزمه أن يلاعنها قال الله تعالى " والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ". وقيل إن هذه الآية نزلت في رجل يقال له هلال بن أمية بن عجلان جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم ذكر له أنه وجد رجلاً يغشى امرأته فوقف النبي صلى الله عليه وسلم وأكب أصحابه وظنوا أن صاحبهم يحد، فقال الرجل: لقد رأت عيناي وسمعت أذناي ووعى قلبي وعلمت أن الله تعالى لا يظلمني وأن رسول الله لا يجور علي فبينما هم كذلك إذ نزلت آية التلاعن فلاعن النبي بينهما وفرق بينهما فقال الرجل يارسول الله، مالي فقال: لا مال لك إن كنت صدقت فيما أصبت منها وإن كنت كذبت فذلك أبعد لك أما إن أحدكما كاذب وحسابكما على الله

•

فمضت السنة والكتاب في الملاعنة فيمن يقذف امرأته ولا يكون معه بينة، قيل: إنهم إذا رفعوا إلى الحاكم وأرادوا الملاعنة يقوم الرجل بين يدي الحاكم بعد العصر في المسجد فيحلف أربعة أيمان بالله يقول أشهد بالله الذي لا إله إلا هو إني لصادق فيما قذفت به فلانة بنت فلان من الزنا أربع مرات وفي الخامسة يقول لعنة الله عليه يعني نفسه إن كان من

102

١٦٬٨٧٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.