بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ١٠٤

ما ذكرت فالذي عرفنا في آثار المسلمين أسلافنا من فقهائنا أن اللعان

بين الزوجين لا يكون الا بين يدي إمام أو قاض

وقال من قال: يستحب في المسجد بعد صلاة العصر يبدأ الرجل فيقول وهو قائم مقابل وجه الإمام: أشهد بالله الذي لا إله إلا هو إني لصادق فيما قذفت به فلانة بنت فلان هذه من الزنا يشهد بذلك أربع مرات ثم يقول في الخامسة لعنة الله علي إن كنت كاذباً فيما قذفتها به من الزنا. ويدرأ عنها العذاب يعني لا حد عليها أن تشهد هي أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين وذلك أنه إذا شهد هو ما قال جيء بالمرأة فتقوم في مقامه. قبالة وجه الإمام فتقول: أشهد بالله الذي لا إله إلا هو أني لست بزانية وأن زوجي لمن الكاذبين علي فيما قذفني من الزنا فتشهد بذلك أربع مرات. ثم تقول في الخامسة غضب الله علي إن كان زوجي من الصادقين فيما قذفني به من الزنا ثم حرمت عليه أبدا

•

قال غيره: الذي معنا أنها تشهد بالله الذي لا إله إلا هو أن زوجها هذا لكاذب فيما شهد عليها به من الزنا ولا تكلف أن تشهد أنها بزانية وإنما تدرأ عن نفسها ما قد شهد به عليها زوجها

•

قال غيره: ونقول لا يقربا أن يجتمعا أبداً في الحكم. وإن لم يكن كما قال هو وحلفت عليه وكان كاذباً لم نقل إن ذلك يحرمهما على بعضهما بعض وليس الكذب مما يحرم الحلال. ولا يحل الحرام.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقال بعض الفقهاء في رجل قذف امرأته ثم ارتدت عن الإسلام ثم أسلمت؟ قال: إن صار أمرهما إلى الحاكم لزمه في ذلك الحد إن أكذب نفسه. وإن تم على قذفها لاعنها فلاعنها حرت عليه أبداً

•

ومن الكتاب و قال أبو عبد الله رحمه الله إذا جاءت امرأة الرجل بولد فأنكره فلا لعان بينهما بذلك حتى يقول ليس هذا ولدي وهذا ولدك من زنا ففي هذا يكون بينهما اللعان وإذا تلاعنا فرق الحاكم بينهما بلا طلاق وأشهد على ذلك عدولاً شهوداً ويجوز ذلك التزويج إذا انقضت عدتها لأنه

١٦٬٨٨١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.