الجزء الحادي والسبعون
الجزء ٥٣ · صفحة ١٠٦باب في الرجل إذا قذف امرأته
ثم مات قبل أن يتلاعنا أو أكذب نفسه قبل أن يتلاعنا
وعن رجل رمى امرأته وبرئ مما في بطنها وأشهد على ذلك وهو مريض ثم مات قبل أن يتلاعنا؟ فقال عن أبي العباس كان يقول هو الملعون إذا لعنت المرأة نفسها إن كانت كاذبة وشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ثم ترثه وتأخذ صداقها كاملاً والولد ولده
ومن غيره: قال نعم قد قيل هذا. وقال من قال: لا لعان عليها إذا لم يلتعن هو حتى مات لأن عليه هو الالتعان ولعله كان يرجع عن ذلك ويكذب نفسه فإن مات قبل أن يلتعن فليس عليها هي التعان ولها الميراث والصداق كاملاً.
قال غيره: وقد قيل لا ميراث لها منه لأنه إذا ارتفع ذلك من أمرهما إلى الإمام فقد وقعت الفرقة على حال فإن أكذب نفسه جلد وإن مضى لا عن وفرق بينهما
•
مسالة: وسألته عن الملاعن إذا أكذب نفسه بعد الملاعنة بسنة أو أكثر من ذلك أو أقل أيجلد؟ قال: نعم إن رفع إلى الإمام وسألته: إذا جاء فقال إني لعنت نفسي وكذبت على مسلمة وأنا استغفر الله عما قلت؟ أيجلد الحد ويؤخذ منه ما بقي من مهرها إن كان مما لاعنها ولم يدخل بها وإن كان قد لاعنها وقد دخل بها فإن المهر عليه حين لاعنها كاملاً؟ قلت: ويلزمه الولد إذا أكذب نفسه إذا جلد؟ قال: نعم الولد ولده ويرث كل واحد منهما صاحبه.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقال سليمان بن الحكم من قذف امرأته ثم ماتت يلعن نفسه. ولا يرثها وتأخذ منه حقها. فإذا لم يلعن نفسه جلد الحد وإن مات هو بعد ما قذفها لعنت هي نفسها ثم ورثته فأخذت حقها فإن لم تلعن نفسها أقيم عليها الحد ولا حق لها عليه
106