الجزء الحادي والسبعون
الجزء ٥٣ · صفحة ١٠٧باب في جلد السكران
قال أبو المؤثر: قد ذكرنا أن النبي صلى الله عليه وسلم جلد السكران ثمانين جل، دة وقال آخرون أن النبي صلى الله عليه وسلم أوتي بسكران فأمر عشرين رجلاً فجلده كل واحد منهم جلدتين، وأقول: لا يجلد السكرن حتى يصحو من سكره
•
وقامت السنة أن جلد السكران ثمانون جلدة فمن قصر عنها أو زاد عليها فقد كفر. وإنما سنها عمر بن الخطاب رضى الله عنه وهو كان أعلم بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسنته
•
مسألة: سألت أبا المؤثر عمن شرب مما يكرهه المسلمون مثل الدبا - والزجاج - وأشباهه ثم لم يسكر هل عليه حد؟ قال: يعاقب بالسجن ولا حد عليه حتى يسكر قلت فيعزر؟ قال: يعزره الإمام. قلت: فإن كان شربها مستحلاً هل يعاقب؟ قال يطال حبسه ويوجع تعزيره وقال: إنما الحد على من سكر أو شرب الخمر من فضيخ البسر أو عصير العنب فذلك يجلد ثمانين جلدة ولا تنزع عنه ثيابه ويجلد بين الضربتين
مسألة: وفي أي حد يجب الحد على شارب الحرام وفي أي حال من سکره؟ وهل عليه حد مالم يذهب عقله ويضيع الصلاة؟ فليس عليه حد في شرب النبيذ حتى يذهب عقله من السكر وبيان سكره أن لا يعرف السماء من الأرض وألا يعرف البياض من السواد ولا يعرف الدرهم من الدينار ولا يعرف ثوبه من بين الثياب فإذا صار بهذا الحد فعليه الحد وأما الخمر فيحد في قليلها وكثيرها. سكر أو لم يسكر
مسألة: ومما يوجد أنه رأي جابر والحسن وزعم: أيما رجل شرب الخمر فسكر فإنه يجلد الحد، فإن شربه وهو سكران جلد وقطع
•
مسالة: قال الله أعلم: الذي معنا أنه إذا سرق وهو سكران جلد وقطع وقال غيره: نعم قد قيل أن السكران يقام عليه حد ما أتى من الحدود وهو سكران من الخمر أربعين جلدة مع حد السكران.
1. V