بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ١٠٨

مسألة: ومن الآثار: وعن رجل وجد في بيت شربةً في الليل فاطلع عليه ثم أحضروا حلقة ليأخذوه فسبقهم ودخل بيتاً وفيه رجل فقصد إلى جانبه فأخذوهما جميعاً فانتفيا من ذلك جميعاً؟ قال: إذا اشتبها على

الشهود فإنه لا حد على واحد منهما وكل حد فيه عسى ولعل فهو معطل

مسألة

•

: ومن جواب أبي الحواري إلى أهل حضرموت: وبلغت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه جلد على الخمر أربعين جلدة. وحد عمر ابن الخطاب رحمه الله على الخمر ثمانين جلدة بعدهما فوجدنا عن الربيع رحمه الله أنه قال مضت سنة فمن تركها هلك والمسلمون على ذلك الى يومنا هذا يحدون على شرب الخمر ثمانين جلدة فلو أن إماماً حد على الخمر أربعين جلدة. قال: هكذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأبوبكر الصديق رحمه الله ما قبل منه ذلك ولزالت إمامته ويخلع منها ووجبت البراءة منه مسألة: وسألت عن الإمام هل يجوز له أن يجلد في الخمر أربعين جلدة؟ قال: فأما شارب الخمر المحرمة من البالغين أصحاء العقول الأحرار فقد جاءت السنة بأن الحد عليهم ثمانون جلدة وقد قيل: لا يجوز مخالفة ذلك وقد قيل: إن العبيد عليهم أربعون جلدة في ذلك

•

مسألة: وقال أبو عبد الله: قد سن النبي صلى الله عليه وسلم وسن عمر بن الخطاب على من شرب الخمر قليلاً أو كثيراً ثمانين جلدة فمن ترك ذلك ولم يدن به فقد كفر وهذا لم يسنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: وإنما سن عمر الحد في الخمر خاصة ولم يسن ذلك في غيره من الشراب ولكن جاء بعد ذلك عن جابر بن زيد وأبي عبيدة وغيرهما من الفقهاء أن من سكر من الشراب من غير الخمر فعليه جلد الحد أيضاً فمن ترك هذا ولم يدن به فقد كفر

منه

ومن شرب من نبيذ الجر فقد شرب حراماً وليس عليه حد حتى يسكر

(1) في نسخة: " على حد الخمر أربعين جلدة ".

1. A

١٦٬٨٨٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.