بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ١١١

ألم تر أن الدهر يعثر بالفتي

X

ولن يستطيع المرء دفع المقادر

جلدت فلم أفزع وقد مات إخوتي فلست عن الصهباء يوماً بصابر

رماها أمير المؤمنين بحتفه

وخلا بها التكوين حول المقابر (1)

مسألة

: ومن كتاب محمد بن جعفر: وكل من شرب من الأنبذة ولو على وجه جوازها حتى يسكر فعليه الحد ثمانون جلدة وما دون ذلك السكر فلا حد عليه فيه ولو كان نبيذ جر وهو حرام ولكن التعزير ولا يجلد السكران حتى يصحو وقيل: جلد السكران دون جلد القاذف وجلد القاذف دون جلد الزاني والسكران يجلده عى ثيابه ولا ينزع منها شيء ويفرق الجلد على جسده وعلى رأسه وبدنه ورجليه وظهره وبطنه وصدره ويتقي مواضع المفاصل ويضرب ضرباً لا يرى إبط الذي يضربه قال

أحمد بن النضر:

والسكر مكروه حرام كل

والحد فيه على التساوي إن هم

أو يجهلون ثيابهم من غيرها

X

X

X

من كل مشروب ولو من ماء

لم يعرفوا ما سنة الآباء

وتكوت أرضهم كلون سماء

عن قومنا قال سفيان إذا شرب العصير مالم يغل وغليانه أن يقذف بالزبد وكلما غلا فهو خمر وكذلك قال أصحابنا الرأي وكذلك قال الشافعي. وقال اسحاق ويشرب العصير مالم يغل أو تأتي عليه ثلاثة أيام. فإذا أتت عليه ثلاثة أيام لم يشرب غلا أو لم يغل. واحتجوا بحديث ابن عمر اشرب العصير مالم يأخذه سلطانه قيل: وما يأخذه سلطانه قال: في ثلاثة أيام.

قال غيره: الذي معنا أنه مالم يغل الشراب أو يتغير عن حاله بالإضمار فهو مباح والله أعلم. وحدثنا أنس بن مالك رحمه الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوتي برجل سكران فأمر عشرين رجلاً فقام كل واحد منهم فجلده جلدتين بالدرة. ثم جلد أبو بكر بعده أربعين قال ثم جلد عثمان ثمانين جلدة

•

(1) طَر المال ونَحْوَهُ: خَلَسَهُ أو سلبه

111

١٦٬٨٨٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.