بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ١١٨

سالة: وعن رجل له على رجل دراهم فسرق من منزله مثلها والدراهم أكثر من أربعة دراهم أو سرق منه متاعاً بقيمة ذلك فقال من

:قال: على السارق في كل ذلك القطع وقال من قال: لاقطع لحال الشبهة مسألة: والقطع على من سرق من المسلمين من الأحرار والعبيد والمعاهدين وأهل الذمة إذا سرق من حصن ما يجب فيه القطع

مسألة: وليس على الصبي قطع إذا سرق وإنما القطع في ذلك على البالغ. وإن أنكر البلوغ لم يقطع حتى ينكر ذلك وقد خرجت لحيته فيكون ذلك دليلاً على بلوغه ولا يصدق أنه لم يبلغ

وقال من قال: إذا نبت شاربه أو إبطه أو عانته فقد بلغ وأما المرأة فيعرف بلوغها بالحيض وإن أنكرت الحيض أو كانت ممن لا تحيض فإذا صارت إلى حد لا يرتاب في بلوغها وهو نحو ثلاثين سنة إلى ما أكثر فهي امرأة وتقام عليها الحدود التي تلزمها وكذلك إذا ولدت فهي امرأة وهذا احتياط لحال الحدود. وأما في غير الحدود فقد قيل إذا بلغت خمس عشرة سنة إلى ثماني عشرة سنة فهي في حد النساء

•

مسالة: وإنما القطع على من سرق من الأحرار البالغين والعبيد والمعاهدين وأهل الذمة إذا سرق من حصن ما يجب فيه القطع أو

نحوقيمة المجن الذي أوجب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه القطع

•

مسألة: وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن صفوان رفع عليه رجل سرق له ثوباً فلما جيء به ليقطع قال: يارسول الله إن يده خير من ثوبي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هلا كان ذلك قبل أن تأتي به ففي هذا لا عفو بعد أن يصير أمره إلى السلطان ولو عفا عنه ولم يرفع عليه لجاز لأن الحدود لا تعطل إذا صحت على الجاني لها

مسألة: ومن صح عليه أو أقر بسرقة عند الحاكم حكم بقطعه ولو تطاول ذلك وخلا لذلك عدة سنين ولو كان قبل قيام ذلك الحاكم

مسالة

•

: ومن جامع أبي محمد: ولو قال المسروق منه وهبته له أو

118

١٦٬٨٩٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.