بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ١٢٠

لك؟ فإن كان سأله فقال ليس لي في الثوب شريك وهو لي فلما قطعت يد السارق وأقر فإني أرى على صاحب الثوب القصاص والله أعلم وإن كان الحاكم لم يسأله عن ذلك وقطع يد السارق على غير مساعة منه له ثم أقر صاحب الثوب بالشريك فإني أرى على الحاكم الدية في بيت المال وعلى السارق ضمان الثوب. قلت: فإن صاحب الثوب لما وقعت الشفرة في السارق أقر بالشريك؟ قال هي مثل الأولى في الجرح ويرفع القطع قلت: ولا تقطع يد السارق حتى يسأل الحاكم صاحب الثوب؟ قال

نعم. وكذلك الذي يصح على الرجل أنه زنا بجارية له. ويحده الحاكم ثم يقول: ان له شريكا في الجارية. فعلى الحاكم أن يسأله ألك شريك فيها أم لا؟ فالرأي فيها مثل الجواب في مسألة السرقة هذا عن أبي عبدالله

رحمه الله

•

مسألة: وإذا صح السرق على إنسان مع الحاكم لم يقطعه حتى يحتج على المسروق فإن لم يقدر عليه وقد كان طلب ذلك وصح السرق مع الحاكم قطع وليس للطالب في هذا عفو إذا رفع إلى الحاكم إلا أن يقر المسروق ذلك المال للسارق أو له فيه حصة أو لابنه أو لغلامه أو وجه يبطل في الحد فإنه يبطل إذا أقر بذلك

مسألة: وقيل: إن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم بسارق سرق له ثوباً فلما قدم ليقطع قال له: يارسول الله يده خير من ثوبي، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: هلا كان ذلك قبل أن ترفعه إلينا فإنه لا عفو

للطالب إذا صار ذلك إلى الحاكم

120

١٦٬٨٩٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.