الجزء الحادي والسبعون
الجزء ٥٣ · صفحة ١٢١باب في
صفة القطع وفي الحد الذي
يقطع فيه وما أشبه ذلك
وإذا سرق الرجل وهو أشل اليد اليسرى أو قد قطعت اليد اليسرى لم يقطع لأنه لا يترك بغير يدين وكذلك إن سرق ورجله اليمين شلاء أو مقطوعة لم تقطع يده اليمين فيكون مقطوعاً من شق واحد ولا تقطع يده اليسرى لأنه لو كان صحيح الرجل فسرق قطعت يده اليمين ثم إن سرق ثانية قطعت رجله اليسرى ثم إن سرق الثالثة لم تقطع يده اليسرى ولا رجله اليمين فلذلك درأ عن يده اليسرى الحد حين سرق ورجله اليمين شلاء أو مقطوعة
•
مسالة: إذا أراد الإمام قطع يد السارق جذب الكف اليمين من الساعد حتى ينفك من المفصل ثم تقطع من الرسغ بشفرة حادة والمسروق حاضر لأن السارق لا يقطع لغائب ولو حضر وكيله فإن سرق أيضاً من بعد ذلك قطعت رجله اليسرى من الكعب فإن سرق من بعد أن قطعت يده ورجله من خلاف استودع الحبس حتى يؤمن منه ومالم يقطع وقد سرق سرقات كثيرة فإنما يقطع مرةً واحدة لجماعتهم
•
مسالة: ومن الكتاب وإن كانت يد السارق اليمين مقطوعة فلا تقطع اليسار ويترك بلا يد ولكن تقطع رجله وكذلك إن كانت رجله اليسار ذاهبة ووجب قطعها لم تقطع اليمين مكانها. وقال بعض الفقهاء إن كانت يده اليسرى شلاء ووجب عليه قطع اليمين فلا تقطع ويبقى بغير يدين وكذلك
رجله وينظر في ذلك
مسألة: وقيل لا شيء على الحاكم إذا أخطأ فقطع يسار السارق
ورجله اليمين
مسألة: ومن جامع أبي محمد واختلف الناس في الموضع الذي تقطع منه يد السارق فقال قوم: الرسغ وعليه العمل وقال آخرون المرفق وقال
121