بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ١٢٢

آخرون المنكب لأن الله لم يحد في ذلك حداً والنظر يوجب أن القطع يوجب من الرسغ لأن اسم يد يقع عليه والتسمية أولاً، يقال: أخذت بيدي وأعطيت بيدي ولمست بيدي وبطشت بيدي والكف واليد هي المتناولة والله أعلم ومن الكتاب وإذا سرق رجل يده شلاء قطع لأن اسم يد واقع عليها فمن أزال القطع عنها محتاج إلى دليل

•

مسالة: ومن جامع أبي الحسن: والذي سرق مرة من حرز ما يجب به القطع وهو ربع دينار أو قيمته. وقدر عليه تقطع يده اليمين فإن سرق الثانية تقطع رجله اليسرى وإن سرق الثالثة لم يقطع ولكن يحبس في السجن (1) حتى يموت

وقد قيل لا تقطع يد السارق إلا في شيء قد حازه أهله وأحرزوه. وقد قيل إن الفريضة فيما يجب فيه قطع يد السارق. وإن سرق من حرز المقدار الذي يجب وهو ربع دينار وإخراج السرقة من الحرز والرفع إلى الإمام كما كان الرفع فيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فإن سرق من حرز ما قيمته ربع دينار أخرجه من المنزل ورفع به إلى الحاكم أو أقر بذلك أو قامت عليه البينة قطع

•

وقال النبي صلى الله عليه وسلم " لا يسرق السارق وهو مؤمن ومن لم يؤد سرقته وأمانته كان منافقاً عاصياً، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع يد سارق سرق مجناً وقالوا قيمته ربع دينار واختلف الناس في هذه القيمة أيضاً فمن الناس من قال: لا يقطع في أقل من عشرة دراهم. وقال قوم خمسة ومن أصحابنا من قال: أربعة دراهم ومن الناس من قال ثلاثة دراهم وقال قوم لو سرق درهماً فما فوقه قطع ورأي أصحابنا أنه يقطع في ربع دينار وقيمته وذلك عندهم أربعة

دراهم

مسألة: ومن غيره وعن رجل سرق ويمينه يابسة سألت ما يقطع

122

(1) في نسخة في السجن وهو أولى من الشمس

١٦٬٨٩٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.