الجزء الحادي والسبعون
الجزء ٥٣ · صفحة ١٢٩باب فيما ليس
فيه قطع من السرقة
قال أبو المؤثر رفع إلي في الحديث أن عبداً لامرأة قلع فسلاً من أرض رجل فرفع عليه إلى مروان بن الحكم فأراد مروان أن يقطعه فانطلق زوج المرأة إلى رافع بن خديج فأخبره فانطلق رافع إلى مروان فأخبره أنه لاقطع عليه، وأحسب أن رافعاً روي له ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا قطع في كثر والكثر هو الجمار والجمار هو الجذب
قال معي
مسألة: وسألت أبا سعيد عن رجل عنده دراهم لمسجد في منزله فسرق سارق من حصن ذلك الرجل هل يقطع إذا صح ذلك مع الإمام؟ أنه لا يجب عليه القطع لأن المال الذي للمسجد هو مال الله ومال الله لا يقطع سارقه قال: وكذلك إذا سرق من بيت المال فمعي أنه قد قيل ليس عليه قطع لأن ذلك ليس هو مضمون لأحد من الناس. وكذلك الزكاة مسالة: ولو أن رجلاً سرق باب دار قوم لم يقطع، قال غيره: إن كان دخل الدار فنزع الباب قطع، وإن نزعه من خارج لم يكن عليه قطع ولو سرق سريراً مما يلي الطريق لم يكن عليه لأنهم أمنوا الناس حيث
"
أبرزوه لهم. مسألة: ولو أن رجلاً دخل على رجل فذبح له شاة أو بقرة أو نحر له بعيراً ثم سرق لحمه وهو يساوي عشرة دراهم لم يكن عليه قطع لأنه كان ضامناً لما نحر وما ذهب من قبل أن يكون سارقاً قلت: إن كان ضيع شيئاً من هذا إلا أن يكون ضامناً فيه لجميع ما أفسده. وقال غيره: يقطع ولو كان لحماً قد أفسد
مسألة: وإذا سرق الرجل سرقة ثم سرقها منه سارق آخر فلا قطع على الآخر والقطع على الأول لأن حكمها للمأخوذ منه أولاً ". ومن غيره قال: وقد قيل عليه القطع وأما الأمانة والوديعة فإذا سرقت ففي ذلك
"
129