بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ١٣٦

عليه عقرها ولا حد عليه وإن استكره على أخذ شيء من أموال الناس؟ قال: عليه ضمان ماجنى بيده من أموال الناس ويهدر عنه ما كان حقا لله فيما رأى الجبار يقتل عليه أو يقوم عليه بسيف مخترط

•

مسألة: وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا يسرق السارق وهو مؤمن فإن تاب فإن الله يتوب عليه فإن لم يؤد السرقة التي سرق كان منافقا. وكان كافراً والله لا يحب كل خوان كفور " ولا يهدي كيد الخائنين ولا يرضى عمن اتبع سخطه وإنما يرضى عمن اتبع رضوانه فمن لم يتب توبة صادقة واستغنى استغنى الله عنه ومن خان

أمانته وأكل مال اليتيم ولم يرد الذي سرق كان من الخائنين

ولم يسم الله السارق مؤمنا ولا الزاني ولا الزانية مؤمناً. وعن النبي صلى الله عليه وسلم " لا يسرق السارق وهو مؤمن ولكنه ظالم» وقال تعالى " ألا لعنة الله على الظالمين " فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم.

مسألة: وعن رجل سرق لأبيه أو لأخيه أو لذي رحم؟ قال بعض: لا قطع عليه وعليه الضمان قال غيره: ماتراه إذا سرق ما يجب على غيره القطع إلا بذلك قطع؟ واذا سرقت المرأة زوجها أو سرق الرجل من امرأته فلا قطع على واحد منهما وقال بعض: لا قطع عليهما لأن المرأة في بيت الرجل والرجل في بيتها فلا قطع على واحد منهما

قال غيره إذا سرقا مال بعضهما بعض من بيت يسكنانه وأما لو سرق أحدهما الآخر من حصن لا يسكن السارق فيه ولا سبيل له في الدخول إليه فقد قيل إن عليه القطع.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: ولا قطع على العبد فيما سرق من

مال سيده ولا على الأب لابنه وكذلك الأم مثل الأب.

•

"

ومن الكتاب: وقيل لا قطع على سارق السارق ويقطع سارق الخائن ومن الكتاب: وليس على المختلس قطع ولا الطرّار ولا الداخل المختلس بإذن ولا المتساكنين في منزل لبعضهم بعض إلا أن يسرق أحدهما

136

١٦٬٩١٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.