بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ١٣٨

الله وجد رجلاً يريد أن يقطع فسأل عنه فقالوا سرق من أستار الكعبة فلم ير عليه شيئاً قال الله ألطف به منكم فالحق له ولا لكم، ورأي هو حفظه الله على هذا المعنى أن لا شيء عليه فيما تعلق من أستار الكعبة إلا الاستغفار والندم.

ومن غيره كذلك سمعنا عن أبي علي موسى بن علي رحمه الله أنه قال

لا قطع على من سرق من أستار الكعبة وينظر في ذلك.

مسألة

: ومن سرق كتباً فيها علم فإنه يقوم القرطاس وحده.

مسألة: ولا قطع على من سرق خمراً من المسلمين ولا من أهل الذمة. وقال من قال يقطع إذا سرق الخمر من أهل الذمة والرأي الأول أحب إلي وا إنما ذلك إذا سرق بقدر ما يجب فيه القطع

•

مسألة: و قال بعض الفقهاء في سارق دخل على قوم في منزلهم فسرق المتاع وشهر عليهم السلاح في المنزل أنه لا يلزمه أكثر من قطع لأنه ليس بمحارب وإن شهر عليك السلاح ودخل عليك منزلك فقاتله

يده

مسالة

: وفي جبار استكره رجلاً على وطيء امرأة فوطئها قال: عليه عقرها ولا حد عليه. وكذلك فيما استكره من أموال الناس عليه ماجنى بيده وبهدر ما كان من حق الله فيما قد رأى الجبار يقتل عليه من لا يقبل أو يقوم عليه بسيف مخترط

غل

مسألة: ومن جامع أبي محمد قال الله تعالى محمد قال الله تعالى. " ومن يغلل يأت بما القيامة " والغلول هو الخيانة والغلول للأمانة من التغلل يقال: فلان يتغلغل إلى كذا وكذا يتوصل إليه والماء تغلل أو يتغلغل في الأنهار

يوم

ونحوه

•

والغال للشيء هو أنه يتوصل إليه من باب لطيف حتى يصير إليه فيأخذه وليس على من غل قطع وإن كان سارقاً وأخذ ما ليس له. وكذلك الطرار والمختلس هما سارقان ولا قطع عليهما باتفاق وكل الثلاثة خونه واسم السارق لاحق بهم فهذه الأسماء ألحقت بهم ليسقط الحدود عنهم

١٦٬٩١٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.