الجزء الحادي والسبعون
الجزء ٥٣ · صفحة ١٣٩وبيان لذلك والله أعلم
ومن الكتاب: وليس على المختلس قطع ولا قطع في سارق
والكثر.
•
ومن: الكتاب والسارق في لغة العرب من أخذ ما هو ممنوع منه مستخفياً به الدليل على الطريق طريق الاستخفاء قولهم سارق النظر إذا نظر إليه وهو يريد أن لا يرى أنه ينظر إليه ومنهم يسمى سارق الشعر إذا أخذ شيئاً من شعر غيره وأدخله في شعره. وأوهم أنه له ولو أنشد بيتاً لغيره وهو يعلم أنه ليس له ولم يسم سارق الشعر
ومن الكتاب و السراق تختلف أحوالهم في تناولهم المسروق لكل واحد اسم مختص به واسم سارق يعمهم ويشتمل على جميعهم وفيه المختلس وهو سارق لأنه أخذ ماليس له من طريق الاستخفاء. وكذلك الطرار له اسم يختص به وإن كان اسم السارق يقع عليه ومنهم النباش والشلال والنقاب وإنما جعلت هذه الأسماء لاختلاف الأفعال التي تقع منهم لأن اسم السارق غير واقع على واحد منهم ولكل واحد منهم حكم غير حكم صاحبه وإنما افترقت اسماؤهم لافتراق الأحكام عليهم. مسألة: ومن جامع أبي الحسن انه قال: لا قطع في الثمر إذا كان في الشجر حتى تواريه البيوت وقد قيل: إنه لا قطع في ثمر ولا كثر وهو الجذب من الأقباب والحجب وغيره ومن سرق من الصبيان فلا قطع عليه ولا قطع على عبد في مال سيده ولا على أب من مال ولده والأم مثل الأب وهذا يدل على أن القطع على بعض السراق دون بعض
139