بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ١٤٠

باب فيمن يحرق متاع

قوم و آنيتهم بعمد أو بغير عمد

عن أبي معاوية عن أبي عبد الله في الرجل يحرق متاع الناس؟ قال: من قال من الفقهاء: تقطع يده ورجله من خلاف وقال من قال: تقطع يده يحب قطع اليد والرجل قال: ولا ضمان عليه في المتاع وقال

ورأيته كانه

تقطع باحراق القليل والكثير ولو كان درهماً واحداً أو قيمته

وكذلك المحارب المعترض في الطريق اذا أخذ من المال شيئاً قل أو كثر. قال أبو المؤثر قال لنا أبو زياد: إنه إذا احرق البشر بالنار أحرق هو بالنار. وإذا أحرق المال قطعت يده ورجله من خلاف. وقال من قال: إذا أحرق الناس بالنار قتل بالسيف لأنه ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لاقود إلا بالسيف وبهذا القول نأخذ

•

مسألة: وعمن ألقى النار في أرضه ليحرق منها قصب بر أو غيره فعظمت النار فتناولت أموال الناس فأكلتها أو أصابت أناساً ما يلزمه؟ قال: إن قال عظمت في أرضه وتناولت أحداً بلهبها لزمه ذلك، وإما إذا حملت الريح النار إلى مال غيره فتناولته لم يلزمه ما أخرجت الريح من النار من أرضه من شيء.

مسألة: وسئل عن رجل أحرق قصباً له في أرضه وحول الأرض نخل ليسها في أرضه لغيره وكان في وقت احراقه يأمن على النخل فلما احترق القصب احترق النخل؟ فقال في ذلك اختلاف فيما معي، فقال من قال: إنه ما تولد من ناره بسببه فعليه الضمان في ذلك وقال من قال لا ضمان عليه إذا كان آمناً على النخل في وقت احراقة قيل له فما يعحبك أنت؟ قال: أقول لا يلزمه شيء للحكم الجاري بين الناس إلا أن يقوم بحجة من حاكم مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وكذلك الرجل يحرق متاع الناس فقال: تقطع يده ورجله من خلاف، وقال آخرون: تقطع يده، ولعل القول

•

140

١٦٬٩١٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.