بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والسبعون

الجزء ٥٣ · صفحة ١٤٢

باب فيمن أحرق

بقوم أبنيتهم أو متاعهم

قيل: اختلف في من أحرق بيتاً فاحترق فيه رجل؟ فقال من قال: إنه يحرق بالنار كما أحرق بالنار، وقال من قال: يقتل بالسيف قصاصاً لأنه قيل لا قصاص إلا بالسيف. وقال من قال عليه دية الرجل

•

وأما ما أحرق بالنار من المتاع فقال من قال: من أحرق بالنار قليلاً أو كثيراً قطعت يده وقال من قال: حتى يحرق قيمة أربعة دراهم وقال من قال: لا ضمان عليه في المتاع وقال من قال: عليه الضمان. وقال من قال: عليه فيما بينه وبين الله ضمانه وأما في الحكم فإذا قطع على ذلك فلا يضمن ذلك

مسألة: أحسب عن أبي علي: وسئل عن رجل أحرق بقوم؟ قال: إن كان الحرق لم يتعد هلاك المتاع قطعت يده ورجله وإن كان يتعدى إلى هلاك البشر قيل: ألقي في النار

•

مسألة: قال أبو معاوية فيمن أحرق بقوم فأكلت النار متاعهم قال: من قال تقطع يده ورجله من خلاف وهو بمنزلة المحارب الآخذ للمال ولو أكلت أقل من قيمة أربعة دراهم وقال آخرون: تقطع يده ومن قال بهذا القول لم يضمنه المتاع وقال من قال: لا قطع عليه، وعليه ضمان ما احترق ولا يقطع وإن أكلت النار أكثر من أربعة دراهم فعليه العقوبة والنكال

أنه

مسألة: سألت رحمك الله عن رجل أحرق عريشاً لقوم وفيه أداة لهم وكان أحرق بهم عمداً أو خطأ وقوم نيام فاحترق القوم والأداة؟ وقلت: إن كان أحرق بهم عمداً أو خطأ قلت ما يلزمه في ذلك؟ فالذي عندي إذا أحرق العريش وقد علم أنّ فيه قوماً فقد قيل: إنه يقاد بهم ويغرم بقية دياتهم إن اتفق الأولياء على قتله وعليه أيضاً غرم ما أحرق من الأداة.

وإن كان خطأ وصح ذلك فقد قيل يكون على العاقلة ولا قود فيه

142

١٦٬٩١٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.