الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧١-
- 171 -
-
كلمات ربسى) (1). وقال الله لنبيه: (قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إني رَسُولُ الله إليكم جميعاً الَّذِي لَهُ مُلكُ السَّمَوَاتِ والأرض لا إله إلا يحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللهِ ورسوله النبى الأمى الذى يؤمن بالله وكلماته ((2) فأخبرنا
الله أن النبي كان يؤمن بكلام الله وقد قال الله في صفة مريم وصدقت بِكَلِمَاتِ رَبَّهَا وَكُتُبِهِ) (3) وقال: (وإن أحد مين المشركين استجارَكَ فَاجَرْهُ حَتَّى يَسْمع كلام الله) (4) لم يعني حتى يسمع خلق الله قال وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله، ثم يحرفونه. وقال: (وَكلَّمَ اللهُ مُوس تكلما. وقال إنى اصطفيتك على الناس برسالاتي ويكلامى ((5) فالكلام غير الرسالة فقد أخبرنا الله بخبر عن كلامه. ففى هذا بيان لمن أراد الله هداه.
ثم إن الجهمي ادعى أمراً آخر فقال أنا) أجداب ((6) كلام الله مخلوق قلنا أبن وجدته؟ قال: وجدته من قول الله: (خلق السموات والأرض وما بينهما) ولا يخلو أن يكون في السموات أو في الأرض أو فيما بينهما. فلعمرى لقد تكلم بأمر أمكن فيه الدعوى، خدع به جهال الناس. قلنا: إن الله يقول (وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق) فالحق الذي خلق به السموات والأرض كان قبل السموات والأرض. وقوله فالحق والحق أقول. وقال: والله
(1) من الآية 109 من سورة الكهف.
(2) من الآية 158 من سورة الأعراف. وفي الأصل سقطت كلمة «ورسوله.
(3) من الآية 12 من سورة التحريم
(4) من الآيه السادسة من سورة التوبة.
(5) من الآية 144 من ورة الأعراف (6) كذا في الأصل.)