بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٩

239

-

ولم يصب أهل المنازل الأخرى، هل يجزيه وصوله هذا المن غاب من أهل

المنازل؟

قال:

معي أنه لا يجزيه حتى يصل الى أهل كل منزل وجدهم أو لم

يجدهم في مسكنهم

قلت له: فان كان منزلا يسكنه جماعة ليس لأحدهم منزل يسكنه لا يدخل عليه الا باذن فيصل اليه هذا الواصل اليهم، فيجد بعضهم ولم يجد بعضهم، هل يجزيه وصوله هذا لمن غاب منهم؟

قال: معي أنه اذا وصلهم فوجد بعضهم ولم يجد بعضا أعجبنى أن يقول لمن وجده أن يعلم من غاب منهم أنه قد وصلهم، ويجزيه ذلك اذا كانوا فى مسكن واحد.

قلت: فان كان الرجل يجب عليه الصلة لرجل أو رحم أو جار فوصل إلى منزله فلم يجده، أ استأذن ولم يؤذن له أيجزيه ذلك أم يلزمه الرجعة اليه الوصوله؟

قال: معي أنه اذا اعتقد النية لصلته فوصل الى منزله فلم يجده، واستأذن فلم يؤذن له، فمعى أنه لا تلزمه الصلة اليه ثانية، فان لقيه أو أرسل اليه أو عرفه أنه قد وصله فمعى أنه يجزيه، وان رجع الى صلته ثانية فهو أفضل عندى

قلت له: فان لقيه في طريق ولم يصل الى منزله، وأظهر له التعزية أو التهنئة، هل يجزيه هذا الوصول عن الوصول الى منزله ثانية؟

قال: معى أنه يجزيه ذلك، وانما تجب عليه الصلة للرجل نفسه، ولسين الوصول الى منزله واجب عليه الا أن لا يجده قبل ذلك فيصل الى

منزله، ويرجو أنه فيه.