بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٢

-

242

-

ليس له أن يصنع مثل هذه القدر في منزله، ويهيجه على طيرانه، حتى يكون شيئا كثيرا، أو يتجزأ عليهم، ويحسن حمله اليهم ويكون آثما ان فعل ذلك أم لا اثم عليه؟

قال: اذا كان شيئا قليلا لا يتجزأ أن يهدى منه لجيرانه فلا اثم عليه، وعليه أن يستر عنهم رائحة ذلك، والله أعلم

بالقرب

قلت: فان طبخ فى منزله لحما أو غيره ما يكون له ريح ينفخ الا أنه هو لم يعلم أن جيرانه وصل منه اليهم ريح ذلك أم لا، وهم أعليه أن يحمل اليهم أم حتى يعلم أنه هاج عليهم؟

قد عرفت أن من حق الجار أن يواسيه بما يحدث عنده، وأن يعقوب عليه السلام انما ابتلاه الله عز وجل بما ابتلاه به من فقد ابنه، أولم وليمة ولم يطعم منها جاره، والله أعلم بالصواب

وأرجو أن في مثل هذا ان لم يعلم بذلك أو لم يهج عليه أنه لا اثم

عليه والله أعلام.

قلت له: هل عليه أن يطوف ويعتبر حتى يعلم الى أي موضع يصل هذا ريح اللحم أم يحمل الى الأقرب من بيوت جيرانه، ولا يحمل الى البعيد منها حتى يعلم أن ريح طعامه بلغت اليهم؟

ولم أرهم يوجبون عليه ذلك، ولا وجدت فيما وجدت – نسخة ـ ذكرت، غير أن عليه أن يواسيه فيما يحدث عنده ولعل الأقرب منهم فالأقرب، أوجب حقا ممن هو أبعد منه، والله أعلم، لم أحفظ في ذلك

سوى ما عرفته

قلت: فان وجب عليه الاعتبار فى ذلك، ولم يتمكن هو أن يطوف حول بيوت الجيران أيجزيه أن يرسل رسولا ولو كان غير ثقة أم لا يجزيه الا الثقة في مثل هذا وغيره؟