بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٤

244

-

قال: فعندى أنه قد قيل اذا تباعد ذلك بخراب بقدر ما يكون عمارا كان فيه أربعون بيتا، فقد انقطع الجوار بحكم الخراب، وتباعد ذلك. قلت له: فان كان بينه وبين بعض المحلات خراب يجيء فيه أربعون بيتا صغارا، ولو كن كبارا واسعة واستعدت لم تجيء أربعين بيتا أبؤخذ ذلك بالأقل أو بالأكثر؟

قال: عندى أنه يقدر على الوسط اذا عدمت العين من البيوت

قلت له: فاذا وصل هل يجزيه فى ايجاب صلة غيرهم، وهل يجزيه اعتقاده والدينونة ان كان واجبا عليه صلة غير محلته؟

فقد اعتقد لهم الصلة بقلبه.

قلت: فاعتقاده الدينونة على هذا صلة؟

قال: عندى أنه اذا وقعت الشبهة فى الوجوب أو غير الوجوب، فالاحتياط فى الخروج بالفعل وان اعتقد ما يلزمه في ذلك ان كان يلزمه مواصلتهم بالنية فى القلب، وتفقد أحوالهم على ما أمكن يجزيه ذلك ان

ـاء اللـ

قلت: فما أوجب صلة الجيران أو صلة من يلقاني من الأرحام الى خمسة آباء أو أكثر من ذلك؟

قال: فصلة الجيران عندى أثبت من الرحم البعيد اذا خرج من حد ما تجب مواصلته بحكم قرابته، ولم يكن فى الجيران، وان قيل ان الرحم من لقيته أنت الى أربعة آباء فبعض يقول: بك، وبعض يقول: أربعة آباء غيرك، ولا ينظر فيمن لقيك، لأنه قد يلقاك الى عشرة آباء، وأنت تلقاه الى أب فهو رحم عندى، فينظر في هذا الباب، وقد يلقاه إلى أب وأنت تلقاه الى أربعة آباء.