بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٦

-

2460

-

باب

في حد وجوب صلة الأرحام

وسألته عن وجوب صلة الأرحام فى حال المسرة والمصائب عليهم، أذلك المعنى واحد بالوجوب به؟

قال: قد قيل: ان صلتهم تجب في حال الغم والفرح، والحادثة

م

قلت له: فوجوب هذه الصلة فى هذين الحالين مأخوذ من الكتاب بالنص، أو بالتأويل من طريق السنة؟

قال: أصلها من كتاب الله، وشرح السنة توجب النص.

قلت: فكم توجب للمريض من الأرحام بعد الطريق؟

قال: يختلف فيها وفى معانيها، فقد قيل: ان الصلة بالقلوب كافية عن الأموال والأبدان.

وقيل: لا تجزى الصلة بالقلوب دون أن يظهر مواصلة بمشيه الى أرحامه ويبرهم بماله بما يدخل عليهم فى ذلك وجه المواصلة والبر فيما يجب عليه، مواصلة، فاذا قطع نفسه وماله فقد قطع •

ومعى لا يخرج في معنى اللازم أكثر من مرة في كل واجب، والاستدلال على الأشياء اللازمة لغير غاية، لأن المرة منها مجزية، وذلك في أعظم الفرائض منها، مثل التوحيد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وولاية المسلمين، فهذا كله يجزى فيه فى القيام بالفرائض منه مرة واحدة ما فوق ذلك.