الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٦-
176 -
ولو كان معنى الكلام معنى الخلق لم يقل وودعنا من الله الكلاام سوى ما قد تركت لنا، لأن الله خلق بعد وفاة النبي، صلى الله عليه وسلم، خلقا كثيراً، وهو أيضاً حجة على من زعم أن ما في المصاحف ليس بقرآن. ألا تسمع قوله:
سوى ما قد تركت لنا رهينا تواريه القراطيس
الكرام
فأخبر - أن القرآن في القراطيس
سألت
بسم الله الرحمن الرحيم. عن أبي سعيد سألت سألت رحمك الله عن أبي سعيد رحمك الله عن رجل خطر بباله أسماء الله من ذاته وصفاته أهى مخلوقة؟ هل يسع جهل علم ذلك إذا دان لله أن لله الأسماء الحسنى؟ قلت: ما قول أصحابنا أهى مخلوقة أم لا يقولون فيها شيئا؟ قلت: وكذلك إن خطر بباله القرآن مخلوق هو أو غير مخلوق؟ هل يكون القول فيه مثل الأسماء؟ قلت فإن قال: في الأسماء إنها مخلوقة وكذلك القرآن، هل يلحقه معنى شرك أم كفر أم يسعه ذلك؟ ومن
قال: إن القرآن مخلوق وكانت له ولاية هل يكون على ولاية؟ قلت: وهل قيل برأ منه بذلك وكذلك إن قال أسماء الله مخلوقة هل يكون ذلك؟ وإن كان قيل بالبراءة ممن قال بذلك فما تكون براءته برأى
أو بدين؟
•
فأما قولك في أسماء الله تبارك وتعالى، أهى مخلوقة أم غير مخلوقة؟ فقد قيل: إن أسماءه المسمى بها، من الألفاظ الملفوظة والحروف الملحوظة المسموعة، التى سمى بها نفسه فى كتبه ووحيه، وسماه بها من خلقه، فلا يخرج معنى ذلك فلا يستقيم إلا أن تكون محدثة، وكذلك معى أنه قد قيل: وأما ما سبق من ذلك في مكنون علمه الذي لم يزل عالما بها. فلا يقال إن علمه محدث، تبارك وتعالى، ولا مخلوق
أحد
!