بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

177

-

ولا يجوز أن يكون هو أسماؤه

(

ولا يكون ما سواه إلا وهو

محدث، فهذا هو وجه هذا عندى، فإذا خطر بباله هذه الأسماء التي وصفت و ذكرت وكتبت، وانتقل ذكرها من حال إلى حال فذلك محدث مخلوق.

وإذا عرف ف معنى ذلك فعليه أن يعلم أنه ما سوى الله، تبارك وتعالى، فهو مخلوق فإذا لم يعرف معنى ذلك ولا المراد به من خاطر ذلك أو ذكره، وعلم أن الله تبارك وتعالى قديم، وما سواه محدت من

جميع

جميع

الأشياء

،

ذاته من

إن

الأشياء، وأنه لا يشبه بشيء في ولا صفاته ولا أسمائه ولا حكمه ولا قضائه، وسعه ذلك عندى، شاء الله، وعلى هذا يخرج عندى فى قول أصحابنا في هذا وكذلك عندى

هذا القول في القرآن، وفى تنزيله وكتابه وأحداثه من هذه الألفاظ، الملفوظة، والحروف المكتوبة المسموعة المنظورة، فهي محدثة مخلوقة، وأما ما سبق من علم الله به فلا يقال إن علم الله، تبارك وتعالى، محدث

من بعد أن لم يكن، ولا يجوز هذا ونحوه عليه تبارك وتعالى.

ومن شك في ذلك لعله فى ذلك فيما لا يسعه جهله على ما وصفت ولك مما يخرج تنزيلا قد بلغه علمه فيخرج عندى حدثه في ذلك معنى الشرك وإن كان متأولا فى شكه وفى قوله، بمثل ذلك، لم يلحقه الشرك. وإن كان شكه فى مثل ذلك، وقوله وتأوله فيما لا يسعه، كان كفره فى ذلك كفر نعمة لا كفر شرك

•

ومعى أنه قيل فيمن قال بخلق القرآن أنه قال: من قال بالبراءة، وقيل بالوقوف عنه، وقيل بولايته على ما يوجد في معانى أصحابنا. وكذلك يخرج عندى فى القول فى أسماء الله تعالى، إذا ثبت معنى الاختلاف في حكم التسمية على غير تفسير لا يسع ولا يخرج عندى إلا من طريق الرأى، وأما إذا كان ذلك على مخصوص ما لا (م 12 – بيان الشرع ج 1)

يسع