الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٨-
2480
-
فقال لي: يصلهم كلما أمكنه ولا يقطعهم في الرخاء ولا في الشدائد، ولا عند المصائب وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: صلة الوالدين لازمة من مسير سنتين، وصلة الأرحام لازمة من سيرة سنة» وهذا هو القول وبه نأخذ، وكلما نأخذ، وكلما أمكن من صلة رحمه
فيصله ولا يقصره.
B
مسألة:
قال أبو محمد: ليس لصلة الرحم حد معروف، ولكن يكون الانسان على النية والوصول اذا قدر متى كان، والصلة على من قدر بماله ونفسه اذا استطاع ذلك، وانما يجب عليه فى ماله اذا خاف أن يهلكوا جوعا، فذلك عليه فريضة.
وسألته عن صلة الأرحام والجيران فريضة أم سنة؟
قال: معى انها فريضة لقول الله عز وجل: (واعبدوا ربكم ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وبذى القربى واليتامى والمساكين والجار ذى القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم) وقوله عز وجل فيما يذم به العصاة: (ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون فى الأرض أولئك هم الخاسرون) وقوله تعالى فيما مدح به المطيعون: (والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب) وهم معى الأرحام والجيران
قلت له: فالجار ذو القربى، والجار الجنب، والصاحب بالجنب، وابن السبيل، كيف معرفة هؤلاء؟
قال: معى أن الجار ذا القربى هو أن يكون رحما وجارا، ومعي الجار الجنب هو الجار الأجنبي الذي غير رحم، ومعى أن الصاحب