الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٨-
178 -
ولا يحتمل فيه للتمائل مخرج من مخارج الحق، فلا يجوز في ذلك الولاية، ولا الوقوف بعد علم حدثه، فيما لا يسع جهله، أو تزول بليته فيما لا يسع جهله فإذا جاهد السير، عندى أنه أراد لتفسير الذي وصفته للك، أنه لا يجوز من القول به فى خاق القرآن، ولا في أسماء الله، تبارك وتعالى وجب في ذلك الحكم بالبراءة بالاتفاق لا بالاختلاف وإذا ثبت ذلك على وجه ما يجوز من التسمية في ذلك عندى براءة ولا وقوف، ووجبت الولاية فيه بالاتفاق، فافهم ذلك وتدبر ما وصفت لك، ولا تأخذ من قولى إلا بما وافق الحق والصواب
ومن غيره أحسب من كتب المغاربة:
بهم
الله الرحمن الرحيم
•
بالله عصمتنا وما توفيقنا وإياكم إلا بالله. اختلف أهل هذه الدعوة المباركة في أمر لم يكن لهم الاختلاف فيه، لأن الذي دانوا به كله واحد، هو الإمام واللغة معروفة اختلفوا فى صفات الله، تبارك وتعالى، فقال قوم: صفاته محدثة مخلوقة وقال آخرون: بل لم يزل الله وله الأسماء الحسنى، ولم يعدوا ما اختلفوا فيه من أن ينفصل الحق من الباطل
6
عند
تقلب الأمور وموازنة بعضها ببعض. يقال لمن يزعم أن صفات الله محدثة مخلوقة. أخبرونا عن الصفة ما هي؟ فإن قالوا هي الكلام الذى يتكلم الناس من قولهم: الله والسميع والبصير وجميع الأسماء قيل لهم: إن الكلام لم يختلف فيه أحد أنه محدث مخلوق. وأنه فعل للعباد.
وإن كان معناه: إن الصفة هى الكلام، فإن الكلام فعل، والعباد يعقلون اسم الله في كل أحوالهم، وفى قود هذا القول أنه لا يجوز لأحد أن يقول إن الله لم يزل الله ولا عليم ولا سميع ولا بصير ولا صفاته، لأن الصفات فى قولك هي الفعل، والفعل محدث، والفاعل
جميع
أقدم من فعله، فقد كان الخلق، ولا صفة الله إذ وصفته لعله أراد