بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٠

260

قال: هكذا عندى.

قلت له: فلا بأس أن دخل عليها في مرضها وهي نائمة مستترة؟

قال:

معي

أنه لا بأس بذلك فان لم يمكن أن يدخل عليها كلمها من وراء الباب أو حجاب، وبرئ لما أصابها، وان لم يمكن أوصى بعض من يدخلن من خادم أو جار بالسلام، واعلامها بالوصول وأقل ما تكون تبلغه

السلام.

مسألة:

وعن رجل تجوز شهادته كانت بينه وبين أخته خصومة الى أن غضب وغضبت، فكره أن يصلها فسأله أهل التعديل عن صلة أخته فقال: اني حلفت يمينا غليظا لا أقدر على كفارتها ان دخلت منزلها، فان لقيتها في غير منزلها كلمتها، أو قال: حلفت يمينا لا أدخل لها منزلا أيكفر يمينه ويدخل على أخته ولا يحنث أو لا يدخل عليها؟

فان كان يقدر على كفارة يمينه فليكفرها ويدخل الى أخته، وان كان لا يقدر على كفارتها فليقف ببابها ويرسل اليها حتى تأتيه فيصلها أو سلم عليها، وان جاء يريد صلتها فلم تجبه وكرهت رأيت ذلك عذرا عند الله.

مسألة:

قلت له: فاذا كانت المرأة ممن يستتر ويستحى، ويجب عليها الصلة الرحم أو جار، فوصلت الى منزله أو لقيته ولم تحب أن تعرفه نفسها، هل يجزيها ذلك عن الصلة؟

قال: معى

أنه يجزيها ذلك وأحب أن ترسل اليه في حين ذلك من

يعرفه أنها قد وصلت الى منزله ولقيته واصلة له كان ذلك الوصول في فرح أو حزن.