الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦١-
261 -
-
قلت له: فان وصلت الى منزله وفيه ناس كثير فجلست في آخر المجلس، في آخر الناس، ولم يعلم أنها وصلته، هل يقع لها موضع الصلة ويجزيها؟
قال: معى أنه يقع لها ذلك، وليس يلزمها أن تتخطى رقاب الناس الى صاحب المصيبة أو الفرح، غير أنها ترسل اليه في حين ذلك من يعرفه ولها اليـ
قلت له: فهل للمرأة عذر أن لا تدخل منزل الذي تجب عليها له الصلة، كان رجلا أو غيره؟
قال: معى أنها اذا وصلت الى منزل الرجل وخافت أن تدخل عليهم مشقة فى الدخول عليهم والاستئذان، أو تخاف من ذلك مشقة من زوج لها أو أب أو غير ذلك من المشقات أن لها عذرا في ذلك، وترسل اليهم من يعرفهم وصولها.
قلت له: المرأة المخدورة هل لها عذر فى صلة الأرحام والجيران
بوجه فى رأى المسلمين؟
قال: ليس لها عذر الا من تقية من خوف أو منع شيء يمنعها، مثل زوج، وأما الوالد فمنعه عندى لها عذر لها الا أن يكون هنالك نظر أولى من وصولها من الخوف على نفسها أو دينها، فتجهل هي ذلك، فيكون هو القائم عليها بذلك، فيكون عليها له الطاعة في ذلك
قلت: فيجوز للزوج والوالد منعها ويسلمان؟
قال: معى ان الزوج اذا منعها لمعنى لا يقصد الى قطعها عن أرحامها، ويأمرها بقطعة، ولا معونة على ذلك، وانما يازمها طاعته، ولا تخوج من طاعته فأرجو أن لا يكون عليه فى ذلك اثم وأما الوالد فقد تقدم من الشريطة في منعه ما ذكرت