بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٣

مسألة:

2830

-

ومن جواب أبى الحسن رحمه الله: وذكرت رحمك الله فيمن يدخل بيت قوم بلا اذن أيكفر من دخل بيوت الناس بلا اذنهم، وقد ركب كبيرة من الذنوب لقول الله تعالى (لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم). وقال تعالى: (فان لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم)، الله فيه حدا فى الدنيا، وعذابا فى الآخرة، وما دون

والكبائر ما

سمى

ذلك فهو من الصغائر؟

فعلى ما وصفت فاذا لم يتعمد التعدى لنهى الله فذلك انما يكفر بالاصرار عليه اذا فعل ذلك بجهالة، أو التهاون بذلك، فان تاب والا كفر

باصراره وامتناع التوبة.

والكبائر ما قلت، وقد يكون شيء من الكبائر له العذاب في الآخرة،

وليس له حد في الدنيا.

ومن غيره:

قال: وقد قيل: اذا أتى ذلك على الاستخفاف به والتهاون به فذلك يكفره من حينه، وقد قال من قال: ان ذلك لا يسعه أن يأتيه على الجهل،

ولا غير ذلك

مسألة:

قال ابن عباس: ترك الناس من كتاب الله آيات لا يعلمون بهن، من ذلك قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا منكم) الآية. (فاذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا) يعني كلما دخلوا.