بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٦

مسألة:

-

286 -

ومن الزيادة المضافة:

وعن المسجد هل يجب على من دخله السلام على نفسه مثل المنازل

في ذلك؟

فأما المسجد فقد قيل: ان عليه أن يسلم على نفسه فيه، وهذا من أفضل البيوت، وقد قال الله تعالى: (فاذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم) والمساجد من أفضل البيوت، وقد سماها الله تعالى بيوتا، وقد قال سبحانه: (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه) فهى عندنا أفضل، والسلام منها على نفسه أوجب

وكذلك منزله الذى يسكن فيه، فأما منزل غيره اذا استأذن على من يسكنه وسلم عليه، فقد سلم ما أوجب الله عليه من السلام، وان سلم على نفسه فذلك حسن ان شاء الله، فان اعتل معتل فأدخل عليه التسليم على نفسه لم يخرج ذلك من الصواب، لأن الله تعالى قد في هذه جمع الآية البيوت جميعا وكذلك نحب له، لأن هذا البيت من البيوت أيضا، وانما استثنى الله تعالى التسليم على السكان فى البيوت المسكونة، فقد أجمل التسليم على النفس لقوله تعالى: (فاذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم) فهذا البيت لا يخرج في التسمية من البيوت رجع الى كتاب

بيان الشرع.

Be

مسألة:

وقال أبو سعيد، في قول الله تعالى: (فاذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم). قال هذا أدب من الله تعالى وتعليم، وهذا اذا دخل الرجل منزل نفسه فيقول: السلام علينا من ربنا، فان تركه تهاونا واستخفافا هلك. وقال: اذا دخل رجل على امرأته فيسلم عليها، والله أعلم.