بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨

- 1^-

وأما أخبار المتن فهي التي تروى عن النبي، صلى الله عليه وسلم

6

ولا يذكر من رواها عنه أصحابه، ويعتمد على صحتها، وتسمى

مثل هذه الأخبار: أخبار المتن

•

وأما خبر الصحيفة فهو أن يروى الراوى الخبر إلى أن ينتهى به إلى رجل، فيقول عن أبيه عن جده، ولم ير ذلك المذكور النبي، صلى الله عليه وسلم، فإذا كان الخبر على هذا الوصف ونحوه سمى خبر

الصحيفة

وأما الخير الزائد على الخبر الناقص فإنه إذا ورد خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه. وروى ذلك الخبر أيضاً من وجه آخر إلا أن أحد الخبرين فيه زيادة لفظ استعمل الزائد من الخبرين، لأن فيه فائدة لم تذكر في الخبر الآخر، ولم يوردها الراوى الثاني معه لما قد يجوز أن يكون أحدهما شاهد القصة إلى الموضع الذي أخبر به، والآخر شاهد القصة إلى آخرها، فيسمع ما لم يسمع الآخر، ويشاهد ما لم يشاهده الآخر، فلذلك استعمال الزوائد من الأخبار وجب

عليه وسلم

رأما الأخبار المعارضة. فمثل ذلك أن يُروى عن النبي، صلى الله، خبير بإباحة شيء، ويروى خبر ويروي خبر آخر بحظر ذلك فيوقفان جميعاً، وينظر المتقدم منهما من المتأخر بالتاريخ، ليعلم الناسخ منهما من المنسوخ نحو ما روى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه سها في صلاته فسجد قبل التسليم، وروى أنه سجد بعد التسليم فتنازع الناس في ذلك واختلفوا في الناسخ منهما من المنسوخ والمتقدم منهما

من المتأخر.

،

وأما الخاص والعام من الأخبار فنحو قول النبي، صلى الله عليه وسلم: «حينما أدركتك الصلاة فصل، فهذا عموم يجب جواز الصلاة