الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٠١-
-
وقال اسحاق: ان فعله تأولا جازت صلاته
•
وروينا عن أبي هريرة أنه أمر المصلى برد السلام، وكرهت طائفة ذلك، وكان ابن عمر، وابن عباس، ومالك، والشافعي، وأحمد و اسحاق، وأبو ثور لا يرون السلام على المصلى.
وفيه قول ثالث: وهو أن يرد عليه اذا فرغ من صلاته، ويروى
هذا القول عن عطاء والنخعى
وقد روينا عن النخعى قولا رابعا وهو أن يرد في نفسه، وقال النعمان: لا يرد السلام ولا يشر.
قال أبو بكر: وهذا خلاف السنة، وقد أخبر صهيب أن النبي صلى الله عليه وسلم رد على الذين سلموا عليه بالاشارة.
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى معانى الاتفاق من قول أصحابنا أن المصلى لا يرد السلام اذا سلم عليه في صلاته، لأن السلام خارج من معنى الصلاة، وفى قولهم انه اذا سلم عليه فيؤمر بحفظ ذلك، فاذا قضى صلاته رد على من سلم عليه، ولا أعلم في قولهم أنه يرد في نفسه وهذا ليس بشيء، لأن الرد لا يكون فى النفس، وهذا مخالف للسنة
بمعنى الرد.
مسألة:
قلت: والسلام على الناس فريضة أم سنة؟
قال: معى أنه سنة فيما قيل.
قلت له: فالرد فريضة أم سنة؟