الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٦-
316
-
واختلف فى ظاهر كفها من قول أصحابنا:
فقال من قال: هو عورة.
وقال من قال: هو تبع لباطنه ويسعها ذلك.
وقالوا فى قول الله تبارك وتعالى: (ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها). قالوا: هو الكحل فى العين، والخاتم في اليد، والدليل على أن الخاتم فى اليد لا يكون الا من ظاهر وباطن، وما سوى هذا فهو حجر من ابداء الزينة.
: وأما الاماء فقد قالوا فيهن بترخيص اخراج الرأس واليدين والرجلين الى الركبتين
وقال من قال: ان العودة من السرة الى الركبة بمنزلة الرجال، فاذا تعدت ما أذن الله لها كانت فى دين الله متبرجة تبرج الجاهلية الذي نهى الله عنه، لأن من تعدى سبيل الهدى دخل في سبيل الضلالة، وقال الله تعالى: (فماذا بعد الحق الا الضلال) فليس
والجهل
هناك شيء غيرهما.
قلت: فهذه الاباحة للاماء فى اخراجها الرأس واليدين والرجلين الى الركبتين كانت من الكتاب أو السنة، أم أجمعت على هذا فقهاء الأمة؟
قال: لم أعلم أنه قد قيل في ذلك بتفسير هذا في الكتاب بشيء مخصوص، الا أن النبي صلى الله عليه وسلم بلغنا أن هذا هو المعروف من فعال الاماء في الجاهلية، وفى الاسلام.
فأحسب أن ذلك كان من الحرائر فى أول الاسلام ابداء الرأس وكشفه حتى كان من بعض المفسدين في الأرض في المدينة اعتراض الحرائر اذ لا فرق بينهن وبين الاماء، يعرف بذلك، فأمر الله الحرائر