الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٧-
317
-
بادناء الجلابيب، فقال سبحانه: (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونسائك المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين) فقالوا هذا فى الحرائر خاصة، وأقرت الاماء على ما هن عليه فرقا بينهن وبين الحرائر، وعلى ذلك مضت سنتهن حتى انه بلغنا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه مضت عليه
أمة متجلببة فعلاها بالدرة وقال: تتشبهين بالحرائر ونهاها عن ذلك
ولم نعلم أن أحدا قال: ان على الاماء ستر رءوسهن، بل يؤمرون يكشف رءوسهن لما قد مضى من السنة، ثم انه جاء الأثر المجتمع عليه، لا نعلم بينهم فيه اختلافا أن كسوتها ثوب على سيدها، فان الثرب قميص، بل حكم الجلباب
وان كان از ارا بطل حكم الجلباب، ولا يجوز أن يكون جلبابا،
لأن في ذلك خلاف السنة، فهذا مما يدل على ثبوت بدو رأسها
قلت: وهل قال أحد من أهل العلم باجازة النظر الى جميع بدنها
ماعدا الفرج؟
قال: لا أعلم هذا صحيحا من قولهم، ولعل قد يوجد هذا في الآثار، وهذا لا يستقيم عندى، والله أعلم.
قلت له: فهل يجوز المس منها للرجل، كما يجوز النظر فيه لهم،
قال: قد قيل ذلك لغير شهوة اذا كان ذلك لغير معنى
وقال محمد بن محبوب: من نظر إلى فخذ الأمة المملوكة ورأسها لم ينقض ذلك وضوءه.
قال أبو سعيد: معى أنه قد قيل فى الأمة انه من سرتها الى ركبتها
عورة على الرجل وعلى المرأة الا على سيدها الذي يطؤها أو زوجها