بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢١

-

- 321

-

العورة من السرة الى الركبة «وثبت بذلك القول مع المسلمين فيما»

عرفنا، ثم اختلفوا في السرة:

فقال

قال: ان السرة من العورة من

?

وقال من قال: انها ليست من العورة، وانما العورة من أسفل منها

الى الكبة.

ووجدنا أكثر القول فى السرة هذا القول الآخر أنها ليست من العورة، وانما العورة ما سفل منها الى الركبة، واما الركبة فأحسب أن في ذلك اختلافا أيضا:

قال من قال: انها من العورة.

وقال من قال: انها ليست من العورة.

وأكثر القول معنا أنها من العورة، ولعل المختلفين في ذلك يذهب كل واحد منهم الى معنى يتأول به قول النبى صلى الله عليه وسلم: العورة من السرة الى الركبة» •

وأما من يقول: انها من العورة فعلته فى ذلك قول الله تعالى: فاغسلوا وجوهكم وأيديكم الى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم الى الكعبين (فثبت فى عامة قول الفقهاء، ولعل على ذلك الاجماع من المسلمين، أن الكعبين والمرافق داخلة فى الوضوء، وقد قال من قال: ان الوضوء الى المرفقين، وليس المرفقان من حدود الوضوء الداخلة، فوجدنا أكثر عامة قول الفقهاء والمتفقهين يذهبون الى المرافق والكعبين داخلة في الوضوء. فلذلك أحببنا أن تكون الركبة من العورة لقول رسول الله صلى الله

(م 21 – بيان الشرع جـ ه)