الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩اداؤه عند الله تعالى الى مستحقه وعلى ما يلزم في قول المسلمين وخفى عليه الأمر في ذلك واعتقد الدينونة بأداء ما يلزمه من ذلك الى اربابه والخلاص منه اليهم في
قلته وكثرته
وكذلك قد لحقه ضمان ممن لا يعرفه من جهة العقور التي قال المسلمون بها على من فعل ذلك ووطئ من لا يجوز له وطؤه بقهر أو بمطاوعة ممن لا تكون مطاوعته حجة عليه وألزمه الخلاص من ذلك الى من لزمه له ودان الله تعالى بتسليم ما لزمه على ما يجب ويلزم في قول المسلمين الذين هم حجة عند الله انه قد احتاط على نفسه لمن استحق ذلك عليه ووجب عليه من الاروش والعقود والحقوق بكذا وكذا درهما فضة وان يفرق عنه ذلك من ماله بعد موته على الفقراء الذين هم مستحقون لذلك في قول المسلمين مع الدينونة به فيه بتسليم ما وجب عليه من ذلك الى مستحقه عند القدرة منه على ذلك ومعرفته بذلك
•
اشهد الله تعالى على نفسه والشهود المسلمين في آخر هذا الكتاب وذلك بعد ان قرى عليه جميع ذلك فأقر بفهمه ومعرفة جميع ما فيه حرفا حرفا كله والزمه نفسه طالبا راغبا كان ذلك ثابتا أو غير ثابت وذلك في يوم كذا وكذالليلة بقيت من شهر الفلاني من شهور سنة كذا وكذا وصلى الله على رسوله محمد النبي وآله وسل
والحمد لله وحده
مع
ويروى عن خلف بن زياد قال فيما يجب على العبد من اعتقاد النيات الأعمال فقال لا تذهب أعمالكم بينكم وبين الله هباء أو ضياعا بترك النيات فينبغي للمؤمن ان يعتقد في نيته ان تكون اعماله كلها الله يصرفها الله حيث شاء وانه دائن الله في كل ما وافق من المعاصي التوبة فيثاب على ما وافق من طاعة وينفعه هذا الاعتقاد للتوبة ما وافق من معصية اذا لم يعرف انه وافق المعصية فينفعه هذا الاعتقاد في الجملة الا ان يعلم بالمعصية فيتوب منها الا ان يتعلق عليه شيء من حقوق العباد ويذكره فعليه الخلاص منه وأما اذا نسيه أجزته التوبة في الجملة لفظ اعتقاد من كتاب التقييد «اللهم نيتي واعتقادي في كل طاعة مننت بها علي ووفقتني لها من صلاة أو زكاة أو صيام أو حج أو جهاد أو صلة رحم أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو بعلم حلال أو حرام أو صدقة أو ضيافة أو طلب رزق أو غير ذلك من جميع المفترضات أو المباح ذكرت ذلك أو نسيته أداء لما فرضت علي طاعة لك ولرسولك محمد عليه افضل الصلاة والسلام
-9 -