بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥

حال قدرته كله فكما خطر بباله من الايمان مما عليه اعتقاده والعمل به ان لو قدر عليه كان عليه اعتقاد النية اذا علم معنى اللزوم من القدرة. قلت له فهو معذور بجهل اعتقاد النية اذا لم يعلم. قال معي انه اذا كان مؤمنا فهو في حال الاعتقاد مالم يمتحن بذلك وتنزل بليته

مسألة: وسألته عن النية في صوم شهر رمضان. قال قالوا انه ينوي في كل ليلة من شهر رمضان. قلت له فهل تجزئ النية في اول ليلة من شهر رمضان الصيام الشهر كله. قال نعم. قلت وكذلك لو ان رجلا اصبح في يومه نوى ان كل شيء هذا فهو الله أتجزيه هذه النية قال نعم. قلت: فما تقول ان نوى كل

عملته في يومي. شيء عملته من أبواب البر ما دمت حيا فهو الله تجزيه هذه النية قال: نعم. مسألة: وعن رجل أخذ من رجل شيئا وهو يرى ان ذلك الشيء لغيره وانه عليه حرام وأصر عليه فلم يتب منه حتى مات ولم يعلم به الذي اخذه منه. وكان الشيء الذي اخذه هو له حلال، أيكون هالكا أم لا؟ فالذي معنا انه مات على نية

السوء والله أعلم

•

وقال ابو عبدالله عليه التوبة والاستغفار: فان مات ولم يتب تركت ولايته قلت أرأيت ان صلى صلاة حين وجبت ثم ذكرها بعد ذلك في وقتها فلم يذكر انه صلاها في أول وقتها اواسع له ذلك أم يكون هالكا بهذه النية أم لا؟ فاني أرجو ألا يكون هالكا ان شاء الله لانه قد صلاها .. وليست عليه فهذا ما حضرنا

والله أعلم.

وقال ابو عبد الله: فيمن عليه دين لرجل وقد قضاه اياه ثم نسي فاعتمد على ان يظلمه إياه حتى مات على ذلك. قال قد عزم على نية سوء .. قلت فلو نوى ان

لا

يحج وليس في يده قوة الا انه ينوي ان لو كان معه قوة ألا يحج أو نوى ألا يصلي قال النية في ألا يفعل اشد عندي من النية في ان يفعل قلت وكذلك لو نوى، وقد بلغه ان رجلا يأتيه ينتصف فنوى ان لا ينصفه. قال قد عزم على نية كفر بها لأن الذي عزم على الاعتداء مثل هذا.

مسألة: ومن سيرة خلف بن زياد البحراني فاتقوا الله بحقه الواجب الذي أخذ عليه ميثاقكم وأقررتم له فيه بالسمع والطاعة فأدوه اليه منكم طوعا قبل ان يستأديه منكم كرها ولتحضركم في ذلك نياتكم باتقاء عذاب الله العظيم بسخطه في

25 -