بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٥

الباب الثامن

في أخذ الرجل حقه اذا اختلط ماله بمال غيره

وسئل عن رجل طالبه السلطان بخراج فأعطاهم فأخذوه منه ومن غيره ووضعوه في موضع ثم انهم ردوا عليه بقدر ما اخذوا منه بعد ان خلطوه بمال غيره هل يجوز له أخذه؟ قال: معي؛ انه قد قيل ليس له ان يأخذ من هذا شيئا أكله الا عن لأي الشركاء المخلوط مالهم في ذلك اذا عدم الحكم وما اخذ من ذلك فهو مضمون عليه لجملة الشركاء الا بمقدار ما كان له في المال وقيل يأخذ من ذلك مثل جنس ماله ان قدر عليه ولا يأخذ فوق ذلك ولا دونه لانه اذا اخذ فوق ذلك علم انه قد اخذ غير حقه وكذلك اذا اخذ دونه

وقيل يأخذ مثل ماله ودونه ولا يأخذ فوقه لان المال قد حكم عليه بالاشتراك. وقد بلغ هو الى مقدار ما يحكم له به أو دونه عند صحة الحكم ومعي انه قيل ان له مثل ماله من هذا المال الذي صح فيه الاشتراك فان لم يبلغ من ذلك الا الى فوق مثل حقه وكان له ذلك بالصرف لانه كذلك يحكم به الحاكم عند اختلاط الأموال ان يوفى كل واحد منهم بقدر حصته من جملة المال بالتراضي فيما بينهم في تفاصيلها عند عدم صحة كل مال منهم بعينه وصحة اشتراكهم فيها

•

(مسألة): وسئل عن رجل اخذ منه السلطان حبا وخلطه على حب غيره حبوب الناس آخرين قد اخذ منهم ظلما هل يكون القول فيه كالقول في الدراهم اذا بلغ الى الأخذ؟ قال عندي انه يشبهه ان لم يكن اشبه بالاجازة لتواطؤ

بعضها بعضا.

(مسألة): وعن رجل له عشر خشبات في مائة خشبة ليس لذلك الخشب