الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٦علامة يعرف بها وانما يعرف بمواضعه من السفينة وان السفينة كسرت فلم يدرك من خشبها الا سبعين خشبة فرأيت ان الخشب بينهم على الحصة المقل بقلته والمكثر بكثرته اذا لم يعرف خشب القوم بعضه من بعض
(مسألة): وأما الثلاثة الذين وجه اليهم ثلاث صرر دراهم لكل واحد منهم انه صرة فأخذ اللصوص صرتين وبقى صرة واحدة لا يعرف لمن هي منهم فمعي يخرج في معاني بعض القول انه اذا لم يعرف ذلك كانت بينهم على قدر مالهم في الأصل ان كانوا مستوين في الوزن كانت بينهم وان كان مالهم مختلفا فعلى قدر كل واحد منهم وماله يقسم بينهم بالاجزاء وقيل لا يحكم لهم ولا عليهم فيها بشيء حتى يتفقوا هم على شيء او يصح بالبينة لمن هي منهم
•
(مسألة): وإذا أخذ السلطان حبوب الناس فجمعها وخلطها فأجاز أبو الحواري رحمه الله لمن كان له فيها حب ان يأخذ بمقدار ماله فيها وكذلك الماء الذي غصبوه من الفلج اجاز لمن كان له ماء في الفلج ان يسقي من تلك الجنورة التي غصبوها بمقدار ما يقع له منها
(مسألة): وعن رجل دفع الى جبار حبا فخلطه في حب مغصوب فقال من قال يأخذ منه قدر حبه وقال من قال لا يأخذ منه الا ان يحكم له حاكم عدل. وقال من قال لا يأخذ منه ويأخذ من غيره وان أخذ كان ضامنا للمغصوبين حتى يتفقوا في
قسمه والله أعلم.
(مسألة): وعن ابي الحواري ان ما غصبه السلطان من مياه الناس فهو مثل السيل وهو على الجميع والله أعلم.
(مسألة): وعن أبي الحواري وعن صاحب السفينة يحمل للناس التمر والأمتعة التي يشبه بعضها بعضا ثم تكسر السفينة في البحر فتذهب بعض الامتعة ويبقى في يده بعضها فتختلط علامات الناس فلا تعرف علامة كل رجل فيعطيه ماله كيف العمل في ذلك؟ فعلى ما وصفت فنقول ان اتفق اصحاب هذا المتاع على شيء بينهم وتراضوا على ذلك والا فكان هذا المتاع موقوفا حتى يتفقوا على شيء أو يفرق على الفقراء وذلك انه قد قيل في الراقب الذي يكون حفيظا على سنبل الناس فتهيج الريح فيختلط السنبل بعضه ببعض ولا يعرف الراقب سنبل احد بعينه وكذلك
-