الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٥-
195.
-
و قال آخر:
كم نعمة كانت لكم كم كم وكم حينا فحينا وطعن قوم فى تكرير معنى بلفظتين مختلفتين. مثل قوله: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمُ). وقوله: (يعلم سيركُمْ وَتَجوَاكُمْ)
والنجوى هو السر.
مطعنوا في غير مطعن. وذلك أن القرآن نزل بالغة العرب. والعرب تستعمل في لغتها ما أنكروه وطعنوا فيه. وإنما يكون تكرير المعنى بلفظتين مختلفتين لاتساعه، ولاتساع اللغة في الألفاظ، وذلك قول القائل: أمرك بالوفاء، وأنهاك، عن الغدر، وأمرك بالتواصل، وأنهاك عن التقاطع، والأمر بالتواصل هو النهى عن التقاطع ونحو قوله: لا تجر عليه ولا تظلمه فكرر المعنى لما اختلف اللفظ. كما تقول: نديم وندمان وعلى مثال قوله: رحيم ورحمن
•
ريروى عن ابن عباس أنه قال: الرحمن الرحيم، اسمان رفيقان، أحدهما الرفق من الآخر الرحمن، الرفيق الرحيم العاطف على عباده،
الرءوف، وقد يكون هذا على التكرير والتأكيد والله أعلم.
قوله: (فَغَشَاهَا مَا غَشَى) فأوحى إلى ربك ما أو حى و لا طائر يتطير بجناحيه، والطيران لا يكون إلا بجناح ومثل هذا في الكلام كثير: يقول القائل: كلمته بلسانى، ونظرت إليه بعيني. ويقال بين زيد و بين عمرو وإنما البين واحد، يراد به بين زيد وعمرو. وقال شعرا:
ألسم تكسف الشمس شمس النهار مع النجم والقمر الواجب؟ والشمس لا تكون إلا للنهار فكرر واحد ولا شاهد على ما ذكرنا
أعدل من الشعر