بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٣

الباب الثالث والعشرون

في السفر

وعن رجل يطلب المعيشة أو يريد أن يجمع مالا عظيما فيركب البحر في السفر فابتلاه الله بالغرق هل له عذر عند الله؟ قال اما البحر فكان الفقهاء يكرهون ركوبه في طلب المعيشة إلا في الحج أو في الجهاد ولا بد من طلب المعيشة في سوى البحر. مسألة: قال رجل لابي عبد الله يا أبا عبد الله أردت الخروج إلى الشذا وهذا أخي لم يأتني يسلم علي قال أبو عبد الله انت أحق أن تسلم عليه فإذا قدمت فعليه ان

يسلم عليك فالزم المسافر السلام على أقاربه والزمهم السلام عليه إذا قدم.

مسألة: وقلت والرجل يكون في جماعة في سفر فيذهب الناس وقد تأخر منهم رجل ولم ينظروه وفيهم رجل عليه دين ويخاف أو ليس عليه دين ويخاف على نفسه أن يخلف ويبقى وحده هل يلزمه هو وحده أن ينتظر هذا المتأخر وحده وهو يخاف من الطريق أو لا يخاف؟ فإن كان قد لزمته صحبة هذا الرجل فلا يدع صحبته حتى يأتي حال لا يقدر عليه وان ضيع ذلك سائر الأصحاب فإذا خاف هذا على نفسه أن يخلف معه أن لا يقوم له مقاما في الحاجة التي يخافها من هذا الطريق ويقع التلف عليهما جميعا على حال وكان هذا هو الأغلب من أمر الطريق لم أر عليه في الصحبة أن يهلك نفسه لأن الصحبة إنما هي أمانة الله والله تبارك وتعالى لا يكلف عباده في امانته فوق طاقتهم في شيء من طاعته فافهم ذلك

مسألة: وسألت أبا سعيد عمن سافر في معصية ثم اضطر هل له ما للمسافر من أكل لحم الميتة والخمر وقصر الصلاة والإفطار؟ قال لعل بعضا يقول ذلك.

- ar-