الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩٥الناس املك بأنفسهم إلا أن يتراضى جميع القوم أن يضعوا أمر مصالحهم في سفرهم إلى رجل منهم ويطيعوه برأيهم فأما أن يقهرهم على شيء يكرهونه في مسير أو غيره فليس نرى ذلك عليهم وان نال أحدا منهم يضرب فعليه ان ينصفهم من نفسه وانما تكون الولاية بحكم المسلمين للوالي بتقديم امامهم الوالي فأما إذا خرجوا بحكمهم فلا نرى له أن ينال احدا منهم بضرب ولا غيره حتى يرجعوا إلى دار حكم المسلمين. مسألة: وسئل هل يجوز سفر المرأة والرجل جميعا وهو ليس زوجها ولا ذا رحم
منها؟ قال لا قد نهى عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
مسألة: وقلت ما تقول في رجل ولي سافر مع إمرأة ليست له بمحرم من بلد إلى بلد مسيرة يوم أو أكثر أهو على ولايته؟ فعلى ما وصفت فاذا غاب امره في ذلك واحتمل ان يكون ألجأه الى ذلك الاضطرار وانما لحقته بغير اذنه ولا رأيه فهو على ولايته في ذلك والمؤمن محمول على حسن الظن ما وجد له مخرج فاذا لم يكن له في ذلك محتمل مما يمكن فيه مخارج الحق فقد جاء الأثر بكراهية ذلك ان يخلو الرجل بغير ذات محرم منه في سفر ولا حضر. وجاء الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي أن تسافر المرأة ثلاثا إلا مع ولي
من أوليائها
•
وجاء الأثر من المسلمين انه ينكر ذلك عليه فان لم يتب من ذلك فأيسر ما يكون من أمره أن يوقف عن ولايته لأنه ليس له أن يسافر مع امرأة غير ذات محرم منه جماعة وكذلك لا يساكن امرأة غير ذات محرم منه إلا من الضرورة وجاء فان
إلا
الضرورة من ليس فيها اختيار.
وقد جاء الأثر في الضرورة بالسعة فيما هو اكثر من المساكنة والمسافرة وذلك مثل اضطرار المرأة الى الرجل. والرجل إلى المرأة عند الغرق والحرق والجوار من السلطان الجائر وغير ذلك والمؤمن في حال سعة مع المسلمين ما كان محتملا له.
وقد قيل ان للمرأة أن تسافر مع الجماعة ولو لم يكن معها ولي ولو كانوا جماعة غير ثقات والجماعة معنا من الأثنين فصاعدا. وقال من قال ثلاثة فصاعدا فهي وإن كان الأثر قد جاء بالكراهية لها أن تسافر الا مع ولي والنهي عن ذلك. مسألة: قلت وهل يجوز للرجل اذا اراد سفرا وصار في الطريق أن تصحبه